فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 676

إن الرائدَ لا يكذِبُ أهلَه؛ فكيف يبيعُهم ويبيعُ وطنَه، ويُدمِّر خيراتِه ومُمتلكاتِه، وينشُر الفوضَى بين أهلِه، وهو الخاسِرُ الأولُ والأخير؟!

إن الإصلاحَ لا يكون بالفساد، والبناءُ لا يستقيمُ بالهَدم، والرَّغَدُ لا يأتي بإخلال الأمن.

إن أهواءً وأوهامًا تملأ الجوَّ بالشحناء، ولو صدَقَت النياتُ، وأُغلِقَت الأفواهُ التي تستمرِئُ الوقيعةَ والإفك؛ لتلاشَت أنواعٌ من الفُرقة لا مساغًا لوجودها.

نُناشِدُ العُقلاء أن يقطَعوا الطريقَ على تجَّار الفتن ولُصوص الإثارة ومُصطادي المصالِح في المذابِح، وإن ظهَروا بلَبُوسِ المُشفِقِ ومُسُوحِ الناصِح!

فكم من فتنٍ لم يتبيَّن خائِضُها إلا عند إدبارِها وقد نالَه منها ما نالَه؟!

ولنا في مُبادَرة العُقلاء من الناس أمل، ولدينا في حَزم رجال الأمن عند الحاجةِ ثقة، والله مولانا وعليه توكُّلُنا، فنِعمَ المولَى ونعمَ النصير.

ومن الله أمنُنا، وعليه اعتمادُنا، {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (64) } [1] .

(1) سورة يوسف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت