فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 676

وحرم داعية الزنا وبريده - الخمر والمعازف - ونهى عن الاطلاع في البيوت، وأمر بالاستئذان عن عند الدخول وأوجب غض البصر، ونهى المرأة عن إبداء الزينة للأجنبي وعن الخضوع بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض، وحرم الله التبرج والسفور فقال - سبحانه: { ... وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى ... } [1] ... وقال: { ... وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ... } [2] ... .

فلا يقل أحد غير ما قال الله .. لا يقل أحد إن فتح باب الشهوات والاختلاط بين الجنسين والترخُّص في الحديث واللقاء والجلوس والعمل والتعليم أطهر للقلوب وأعف للضمائر وأعون على تصريف الغريزة المكبوتة وعلى ترقيق المشاعر والسلوك، وحين يقول الله قولا ويقول خلق من خلقه قولا فالقول لله - سبحانه - وكل قول آخر هراء، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.

ومنع الإسلام الخلوة بالأجنبية:"لا يَخْلُونَّ رجلٌ بامرأةٍ لا تحلُّ له فإنَّ ثالثهما الشَّيطان"... واشترط على النساء المحرم في السفر، وندبهن إلى القرار في البيوت ونهاهن عن الاستعطار عند الخروج:"أيُّما امرأةٌ اسْتعطَرتْ ثم خرجتْ فمرَّتْ على قومٍ ليجدُوا ريحَها فهِي زَانِيَة"..

ونهى أن تباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها، ونهى عن إشاعة الفاحشة في المؤمنين، وتوعد من فعل ذلك في الدينا والآخرة بالعذاب الأليم ..

ونهى الله عن مقاربة الزنا وبيَّن عقوبة فاعله: إن كان محصنا فالرجم بالحجارة حتى يموت، وإن كان غير محصن فجلد مائة وتغريب عام، وقال: { ... وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ (2) } [3] ...

(1) سورة الأحزاب

(2) سورة الأحزاب

(3) سورة النور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت