باركَ الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا بسنة سيد المرسلين .. أقول قولي هذا وأستغفر الله - تعالى - لي ولكم.
الخطبة الثانية
الحمد لله يُحمَد بنعمته وتُنَال كرامته برحمته: {وهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (70) } [1] ... ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم اليوم.
وبعد: أيا عبد الله حاسِبْ نفسك قبل أن تُحاسَب، ولا تنظر إلى الهالك كيف هلك .. ولكن انظر إلى الناجي كيف نجا، ولا تمتد بك حبال الأماني والغرور؛ فالعمر قصير والأجل محدود والناقد بصير، وموقف العرض على الله عسير إلا على من يسره الله عليه: {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ (47) } [2] ... .
تأمل في مطعمك ومشربك وانظر ماذا ترى وتسمع وتقول؟ وماذا تسر وتعلن؟ ولئن خفيت منك اليوم خافية فهناك في أرض المحشر يُكشَف الغطاء وتتكلم الجوارح .. لقد جاءتك من ربك النذر .. فمن تذكر فإنما يتذكر لنفسه، وصدق الله: لِيُنذِرَ مَن كَانَ
(1) سورة القصص
(2) سورة الحج