حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ (70) [1] ... والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، والله يعفو ويصفح.
أيها المسلمون: والتفاتة أخرى إلى الأمن والأمان .. فإذا كان الأمن من الله منّةً والاستقرار رحمة ونعمة والرزق لهما تابع وللناس فيهما منافع .. فكيف يكون جُرم من أخلّ بهما وحمل السلاح بين ظهراني المسلمين وتربص الشر بالآمنين؟! ..
لقد أنكر النبي - صلى الله عليه وسلم - على من أخفى سوط أخيه يريد ممازحته حمايةً لصاحب السوط أن يقلق أو يهتم أو يصيبه الغم، فأين العابثون بالأمن عن هذا الإحساس النبوي والإرشاد المحمدي .. وهم قد حملوا السلاح وحصدوا الأرواح؟ وقد بانت معالم الرشاد واتضح الحق والصواب ..
لقد اتضح الصبح لكل ذي عينين وعلِمَ القاصي والداني أن ما يحدث في بلاد الإسلام من قتلٍ وتخريبٍ واستهدافٍ لرجال الأمن ورموزه أنه ليس من الإسلام في شيء وليس من الجهاد في شيء، وأن الذين يفسدون في داخل بلاد الإسلام ليسوا مجرد أشخاصٍ مغرَّر بهم .. إنهم قتلةٌ متربصون ومجرمون متعمدون .. ينفِّذُون مخططاتٍ تخريبية ليس لها مشروع إصلاحي ولا هدف طبيعي، بل هو قتلٌ لمجرد القتل وتخريبٌ لإحداث الفوضى وزعزعة الأمن في بلاد المسلمين تقف وراءه جهاتٌ مغرضة واستخباراتٌ معادية وحربٌ موجهة ضد مواطن هذا البلاد ودينه وقيادته واقتصاده ومقدراته ..
ومن النصيحة أن توضع النقاط على الحروف وأن يزداد الحذر والصد لهذا المنهج التخريبي، كما أنه من الظلم والغش أن يحمَّل الإسلام أو المسلمون تبعة هذا النهج وهم المستهدفون به أصلا، وهم الذين اكتووا بناره وتضرروا به أكبر الضرر: {رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ (8) } [2] ... .
(1) سورة يس
(2) سورة آل عمران