أيها المسلمون: طاعة الله ورسوله سبيلٌ للثبات والنجاة من الأزمات: {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتا (66) وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا (67) وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا (68) } [1] ... .
إن الأمة بحاجةٍ ماسةٍ إلى مراجعة نفسها والعودة إلى ربها وترك المنكرات والتعاون على البر والتقوى؛ خصوصًا في هذه الظروف الحرجة التي تسلط فيها الأعداء على الإسلام والمسلمين وعلى ديارهم.
إن المفترض في هذه الأزمات هو الفرار إلى الله والتوبة النصوح والتنادي بالرجوع إلى الله والالتجاء إليه، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإسكات دعاة الرذيلة وعداة الصلاح ..
أما الغفلة والتمادي والنوم عن المنادي والإصرار على مخالفة أوامر الله فإنها مجلبة النقم مزيلة النعم، وتعظم المصيبة إذا كانت الذنوب تُشْهَر وتُعْرَض ولا تُنْكَر ..
وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"كُلُّ أَمَّتِى مُعَافًى إِلاَّ الْمُجَاهِرِينَ".
يجب علينا التمسك بالسنة ولو تركها الناس وأن نغليها ولو أرخصوها، وندافع عنها ونصبر على الأذى في ذلك؛ فهذا هو سبيل النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وهذا هو طريق الأمن في الدنيا والآخرة ..
وإذا كثرت الفتن تأكد التمسك بالسنن .. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) } [2] ... .
(1) سورة النساء
(2) سورة الأنفال