فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 676

فالعلم هو: الإيمان بأن الله - تعالى - عالمٌ بكل شيءٍ جملةً وتفصيلا أزلًا وأبدا ف؛ يعلم الموجود والمعدوم والممكن والمستحيل، لا يعزب عن علمه مثقال ذرة ٍفي السموات ولا في الأرض: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (22) } [1] { ... يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ... (255) } [2] ... ، وقال - جل في علاه - عن ذاته العلية: {وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ (59) } [3] ... .

الثاني مما يشتمل عليه الإيمان بالقدر: الكتابة؛ وهي الإيمان بأن الله كتب ما سبق به علمه من مقادير الخلائق إلى يوم القيامة .. فكل ما كان وما هو كائنٌ مكتوبٌ في اللوح المحفوظ في أم الكتاب، قال - سبحانه: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (70) } [4] ... ، وقال - عز وجل: { ... وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ (12) } [5] ... ..

عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"كَتَبَ اللَّهُ مَقَادِيرَ الْخَلائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ بِخَمْسِينَ أَلِفَ سَنَةٍ"رواه مسلم.

الأمر الثالث - أيها المسلمون - مما يشتمل عليه الإيمان بالقدر: المشيئة؛ وهي الإيمان بمشيئة الله النافذة وقدرته الشاملة .. فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، وأنه لا حركة ولا

(1) سورة الحشر

(2) سورة البقرة

(3) سورة الأنعام

(4) سورة الحج

(5) سورة الحج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت