فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 491

فأما حياة نظم الوحي سيرها ... وإلا فموت لا يسر ألا عاديا

وهيا لنقرأ تلك الصفحات التي تشهد له بالشجاعة والحرص على إعلاء كلمة الحق والموت في سبيل الله

-البراء وحديقة الموت.

يقول الذهبي - رحمه الله: بلغنا أن البراء يوم حرب مسيلمة الكذاب أمر أصحابه أن يحملوه على ترس على أسنة رماحهم، ويلقوه في الحديقة فاقتحم إليهم وشد عليهم وقاتلهم حتى فتح باب الحديقة فخرج يومئذ بضعة وثمانين جرحا، ولذلك أقام خالد بن الوليد عليه شهرا يداوي جراحه حاله.

سقيناهموا كأسا سقونا بمثلها ... ولكننا كنا علي الموت اصيرا

274 -أتخشى علي أن أموت على فراشي

عن ابن سيرين، قال: قال الأشعري - يعني في حصار تستر - للبراء بن مالك: إن قد دللنا على سرب يخرج إلى وسط المدينة، فانظر نفرا يدخلون معك فيه.

فقال البراء لمجزأة بن ثور: انظر رجلًا من قومك طريفًا جلدًا.

فسمه لي.

قال: ولم؟ قال: لحاجة.

قال: فإني أنا ذلك الرجل ..

قال: دللنا على سرب، وأردنا أن ندخله.

قال: فأنا معك.

فدخل مجزأة أول من دخل، فلما خرج من السرب، شدخوه بصخرة، ثم خرج الناس من السرب، فخرج البراء، فقاتلهم في جوف المدينة، وقتل - رضي الله عنه -، وفتح الله عليهم [1] .

وعن أنس أنه دخل علي أخيه البراء وهو يتغني فقال: تغني؛ قال: أتخشى علي أن أموت على فراشي وقد قتلت تسعة وتسعين نفسا من المشركين

(1) «سير أعلام النبلاء» (1/ 197) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت