ألقي العدو غدا فيقتلوني ويجدعوا أنفي وأذني ثم تسألني بما ذاك فأقول فيك، قال: سعيد بن المسيب إني لأرجو أن يبر أخر قسمه كما برا أوله [1] .
272 -لئن الله أشهدني قتال المشركين ليرين الله ما أصنع
-حرص أنس بن النضر - رضي الله عنه -.
عن أنس بن مالك قال: غاب عمي أنس بن النضر، عن قتال بدر فقال: يا رسول الله غبت عن أول قتال قاتلت المشركين: لئن الله أشهدني قتال المشركين ليرين الله ما أصنع، فلما كان يوم أحد أنكشف المسلمون، قال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء يعني أصحابه وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء يعني المشركين ثم تقدم فاستقبله سعد بن معاذ فقال: يا سعد بن معاذ الجنة ورب النضر إني أجد ريحها من دون أحد، قال: سعد فما استطعت يا رسول الله ما صنع، قال أنس: فوجدنا بضعا وثمانين ضربه بالسيف أو طعنه بالرمح أو رمية بسهم، ووجدناه قد قتل، ومثل به المشركون فما عرفه أحد إلا أخته ببنانه [2] .
273 -سقيناهموا كأسا سقونا بمثلها ولكننا كنا على الموت اصيرا.
مع بطل لا كالأبطال، ومع سيرة لا كالسير.
يقول عنه الأمام الذهبي: البطل الكرار صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأخو خادم النبي - صلى الله عليه وسلم - شهدا أحد وبايع تحت الشجرة. وقيل: كتب عمر بن الخطاب إلى أمراء الجيش لا تستعملوا البراء علي جيش فإنه مهلكة من المهالك يقدم بهم. لسان حال البراء:
رضينا بك اللهم ربا وخالقا ... وبالمصطفي المختار نورا وهاديا
(1) «الخصائص الكبرى» (1/ 366) ، و «دلائل النبوة» للبيهقي (3/ 273) ، و «تاريخ الإسلام» للإمام الذهبي.
(2) أخرجه البخاري (ج 7/ 354 - 355) ومسلم، وأخرجه الطيالسي (ص 272، رقم 2044) ، والترمذي (5/ 348) .