فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 244

-اختص أبو جعفر، والأزرق عن ورش بفتح ياء {إِخْوَتِي إِنَّ} في (يوسف: 100) [1] . والباقون على إسكانها.

-اختلف عن قالون عن نافع في فتح ياء {وَأَمَّا إِلَى رَبِّي إِنَّ} في (فصلت: 50) وإسكانها [2] . قال ابن الجزري: (وَالْوَجْهَانِ صَحِيحَانِ عَنْ قَالُونَ قَرَأْتُ بِهِمَا، وَبِهِمَا آخُذُ غَيْرَ أَنَّ الْفَتْحَ أَشْهَرُ وَأَكْثَرُ وَقِيسَ بِمَذْهَبِهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ) [3] . والباقون على إسكانها.

اتفاقهم في الباقي على إسكان وفتح بعض الياءات:

والباقي من الياءات التي جاء بعدها همز مكسور سبع وعشرون ياءً، فالقرَّاء لهم فيها:

-اتفقوا على إسكان تسع ياءات جاء بعدها همز مكسور وهي {أَنْظِرْنِي إِلَى} في (الأعراف: 14) ، و {فَأَنْظِرْنِي إِلَى} في (الحجر: 36) ، و (ص 79) . وفي (يوسف: 33) {يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ} ، وفي (القصص: 34) {يُصَدِّقُنِي إِنِّي} ، وفي (المؤمنون: 41 و 43) موضعان {وَتَدْعُونَنِي إِلَى} ، {وَتَدْعُونَنِي إِلَيْهِ} ، وفي (الأحقاف: 15) {ذُرِّيَّتِي إِنِّي} ، وفي (المنافقون: 10) {أَخَّرْتَنِي إِلَى} . فقيل لثقل كثرة الحروف، وقيل غير ذلك.

-واتفقوا على فتح {أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ} في (يوسف: 23) ، وَ {رُؤْيَايَ إِنْ} في (يوسف: 43) ، و {فَعَلَيَّ إِجْرَامِي} في (هود: 35) . من أجل ضرورة الجمع بين الساكنين [4] .

القسم الثالث: أن تلاقي الياء همزة مضمومة:

وعدد المختلف من الياءات التي تلاقي الهمزة المضمومة في القرآن الكريم عشر مواضع وهي:

-في (آل عمران) موضع هو: {وَإِنِّي أُعِيذُهَا} (36) .

-وفي (المائدة) موضعان هما: {إِنِّي أُرِيدُ} (29) ، {فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ} (115) .

(1) قال ابن الجزري في النشر في القراءات العشر 2/ 126 (وَانْفَرَدَ أَبُو عَلِيٍّ الْعَطَّارُ فِيمَا ذَكَرَهُ ابْنُ سَوَّارٍ عَنِ النَّهْرَوَانِيِّ عَنْ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ مِنْ طَرِيقِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ وَرْشٍ، وَعَنِ الْحُلْوَانِيِّ عَنْ قَالُونَ بِفَتْحِهَا أَيْضًا فَخَالَفَ سَائِرَ الرُّوَاةِ مِنَ الطَّرِيقَيْنِ. وَالْعَجَبُ مِنَ الْحَافِظِ أَبِي الْعَلَاءِ كَيْفَ ذَكَرَ فَتْحَهَا مِنْ طَرِيقِ النَّهْرَوَانِيِّ عَنْ الْأَصْبَهَانِيِّ، وَهُوَ لَمْ يَقْرَأْ بِهَذِهِ الطَّرِيقِ إِلَّا عَلَى أَبِي الْعِزِّ الْقَلَانِسِيِّ؟ وَلَمْ يَذْكُرِ الْفَتْحَ أَبُو الْعِزِّ فِي كُتُبِهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ) .

(2) روى الجمهور عن ابن ذكوان فتحها على أصله، وهو الذي لم يذكر العراقيون قاطبة عنه سواه، وهو الذي في (الكامل) أيضًا، و (الْكَافِي) ، و (الْهِدَايَةِ) ، و (الْهَادِي) ، و (التَّجْرِيدِ) ، وغير ذلك من كتب المغاربة. وروى عنه الآخرون إسكانها، وهو الذي في (تَلْخِيصِ الْعِبَارَاتِ) ، و (الْعُنْوَانِ) ، وأطلق الخلاف في (التَّيْسِيرِ) ، و (الشَّاطِبِيَّةِ) ، و (التَّذْكِرَةِ) ، وغيرهم، وقال في (التَّبْصِرَةِ) : (رُوِيَ عَنْ قَالُونَ الْإِسْكَانُ وَالَّذِي قَرَأْتُ لَهُ بِالْفَتْحِ) . وقال ابن غلبون في (التَّذْكِرَةِ) : (وَاخْتُلِفَ فِيهَا عَنْ قَالُونَ، فَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ عَنْ قَالُونَ بِالْفَتْحِ، وَرَوَى إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي عَنْ قَالُونَ بِالْإِسْكَانِ قَالَ: وَقَدْ قَرَأْتُ لَهُ بِالْوَجْهَيْنِ، وَبِهِمَا آخُذُ) . وقال الداني في (الْمُفْرَدَاتِ) : (وَأَقْرَأَنِي أَبُو الْفَتْحِ وَأَبُو الْحَسَنِ عَنْ قِرَاءَتِهِمَا(إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ) بِالْفَتْحِ وَالْإِسْكَانِ جَمِيعًا. وَنَصَّ عَلَى الْفَتْحِ عَنْ قَالُونَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ وَأَحْمَدُ بْنُ يَزِيدٍ، وَنَصَّ عَلَى الْإِسْكَانِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكِسَائِيُّ). وقال في (جَامِعِ الْبَيَانِ) : (وَقَرَأْتُهَا عَلَى أَبِي الْفَتْحِ فِي رِوَايَةِ قَالُونَ مِنْ طَرِيقِ الْحُلْوَانِيِّ وَالشَّحَّامِ وَأَبِي نَشِيطٍ بِالْوَجْهَيْنِ) . انظر: النشر في القراءات العشر 2/ 127.

(3) انظر: النشر في القراءات العشر 2/ 127.

(4) انظر: النشر في القراءات العشر 2/ 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت