(4) لو فعل المُحرم محظورًا من المحظورات ناسيًا أو مُكْرَهًا أو جاهلًا فلا شيء عليه، إلا أن العلماء استثنوْا من ذلك الجماع، فقالوا: لا يسقط بالنسيان وعليه الفِدْيَة.
قال ابن عُثَيْمِين رَحِمَهُ الله: (والصحيح أن المعذور بجهلٍ أو نِسيانٍ أو إكراهٍ لا يترتب عليه فِعلِهِ شيءٍ أصلًا، لا في الجماع، ولا في الصيد، ولا في التقليم، ولا في لِبس المخيط، ولا في شيء) . [1]
-الفَوَات والإحصار:
-معنى الفوَات: أن يُسبَق فلا يُدرِك، كأنْ يذهب إلى الحَجّ وقد فاته الوقوف بعرفة.
ومعنى الإحصار: الحَبْس والمَنْع، أي يُمنَع عن إتمام النُسُك.
الدليل على أن ذلك من الشرع: قول الله تعالَى: (( فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْي ) ). [2]
-حُكْم الفوات: إذا فاته الوقوف بعرفة، بمعنى أنه لم يدرك الوقوف بها في أي وقت من الليل أو النهار فقد فاته الحَجّ، ويكون حُكْمه كالآتي:
(أ) إنْ كانَ قد اشترطَ في إحرامه فقال: (فمَحِلِّي حيثُ حَبَسْتَني) ، فإنه يتَحَلَّلَ ولا شيء عليه (أي أنه يخلع ملابس الإحرام، ويلبس ملابسه الأخرى العادية ويرجع إلى أهله) والأوْلى أن يتم أعمال العُمْرَة (إن أمكنه) ، وذلك بأن يذهب إلى مكة، فيطوف ويسعى، ثم يحلق يقصر.
(1) (الشرح الممتع: 7/ 231)
(2) {البقرة: 196}