فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 356

اختلف العلماء في إزالة غير ذلك من الشعور كالعانة والإبط ونحوهما، فالجمهور على مَنْع ذلك، وأنّ حُكْمه حُكْم حلق الشعر، وذهب آخرون وهم الظاهرية إلى عدم المَنْع مِن حلق بقية الشعور عدا الرأس، لأن الآية لم تنص إلا على حلق الرأس فقط، ولا يُمنَع غير ذلك من الشعور إلا بدليل، وهذا ما رَجّحهُ ابن عُثَيْمِين رَحِمَهُ الله، ولكنه قال: (ولو أن الإنسان تجنب الأخذ من شعوره كشاربه وإبطه وعانتِهِ احتياطًا لكان هذا جيدًا) .

-ملاحظات على حلق الرأس:

1.مَن حلق شعر رأسه فعليه فدية أذى على التخيير السابق (إما صيام أو إطعام أو ذبح) ، وقد اختلف العلماء في القدْر المحلوق من الشعر الذي تجب فيه الفدية: فبعضهم يرى حلق ثلاث شعرات، وبعضهم يرى حلق رُبع الرأس، وغير ذلك من الأقوال، لكن أرْجَح الاقوال: أنه لا تجب الفدية إلا لمن حلق القدر الذي يُقال فيه: إنه حلق رأسه، أو أماط الأذى عن رأسه، وأما مجرد حلق بعض الشعرات أو إزالتها فلا تجب فيه الفدية (ولكنْ لا يعني هذا أنه يَجُوز أن يأخذ بعض الشعر من رأسه فإن ذلك حرام، لكن الكلام السابق متعلق بمسألة وجوب الفدية عليه أو عدم وجوبها، وعلى هذا فأخْذ أي شعر من الرأس لا يَجُوز، وأما الفدية فلا تكون إلا فيمن حلق القدر الذي يُقال فيه: إنه حلق رأسه.

2.ما عدا ذلك من الشعور في بقية الجسد غير الرأس فيه خِلاف بين العلماء في وجوب الفدية أو عدم وجوبها، والراجح عدم وجوبها.

3.يَجُوز للمُحرم حك رأسه، ولو أنه سقط منه شيء من شعره بغير قصد فلا شيء عليه، وكذلك لو حلق شعره ناسيًا فلا شيءَ عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت