فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 356

فيهِ خلاف بين العلماء، والذي أفتى به ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما أنهم يشتركون في جزاءٍ واحد.

(4) الراجح أنه إذا صادَ المُحْرِم صيدًا ما فإن هذا الصيد بمنزلة المَيْتَة، فلا يَحِلُّ له أكْلُه، وكذلك لا يَحِلُّ لغيره أكْلُه، وسواء كان المُحرم متعمدًا للصيد أو كانَ ناسيًا أو مُخطِئًا.

(5) ما حَكَمَ فيه الصحابة والتابعون في جزاء الصيد وما يشبهه من الأنعام، وَجَبَ الرجوع إليه، لأن الله تعالى قال: (يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ) ، وَهُم مِن ذَوي العدل، فوجَبَ الرجوع إلى حُكْمهم.

-وإليكَ الآن بيانٌ لما حَكَم به الصحابة والتابعون رضي الله عنهم في الحيوانات البرية وما يشبهها من الأنعام:

(المُشابه للنعامة في الأنعام: البَدَنَة(يعني الجمل سواء كانَ ذكَرًا أو أنثي) ، وفي حِمار الوحش وثور الوحش وشاة الوحش (وتسمي الأروية) : البقرة، وفي الغزال والظبْي والوَعْل (وهو التيس الجبلي) : العَنزة (وهي أنثى الجِدْي) ، وفي الضَبّ واليَربُوع والأرنب: الجِدْي، وفي الحمامة وكل ما عَبَّ مِن الطير (يعني كل مَن شرب مثل طريقة شُرب الحمام) وَكل ما هَدَر مِن الطير (يعني كل ما كان صوته مثل صوت الحمام) : شاة، وفي الحَبارَي والأوِزّ البَري والبَرْك البحري والدجاج الحبشي والكروان: شاة.

(6) قاتِل الصيد مُخَيَّرٌ بين واحدٍ من ثلاثة: (ذبح الهَدْي أو إطعام المساكين أو الصيام) ؛ هذا إذا كانَ للصيد"مِثل"أو مُشابه مِن الأنعام، وأما إذا لم يكن له"مِثل"فهو مُخَيَّرٌ بين الإطعام والصيام.

(7) إذا اختارَ قاتِل الصيد ذبح الهَدْي (وهو"المِثل"من الأنعام) وَجَبَ عليه أن يذبحه في الحرم ويوزعه على فقراء الحرم، لقولِهِ تعالَى: (( هَدْيًا بَالِغَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت