فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 356

• ثانيًا: جزاء الصيد:

قال تعالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْتُلوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الكَعْبَةِ أو كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ) . [1]

-ومعنى قولِهِ تعالَى: (فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ) أي: جزاءُ هذا المُحرم الذي صادَ حيوانًا ما أن يَذبح حيوانًا من الأنعاَم يُشبِهُ هذا الحيوان الذي صادَهُ في الصورة والخِلقة (والأنعام هي الإبل والبقر والغنم) ، فيُنظَر في هذا الصيد الذي صادَهُ: فإن كانَ هناك مُشابِه أو مُمَاثِل له من الأنعاَم (بِعد أن يحكْم بذلك اثنين مِن ذَوِي العَدْل) ، فإنه يَهدِي هذا المُشابِه.

-وفي ذلك بعض المُلاحَظات:

(1) أجمعَ العلماء على أن المُحْرِم إذا صادَ متعمدًا ذاكرًا لإحرامه فعليه الجزاء المذكور في الآية السابقة، وأما المُخطِئ والناسي فالراجح أنه لا شيء عليهما، لقوله تعالى في الآية: (( وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا ) )، أي متعمدًا القتل مع تذكر الإحرام.

(2) إذا صادَ المُحْرِم أكثر مِن صَيد فإنه يجب عليه الجزاء على كل صيدٍ صادَه، حتى إنه لو أصابَ بِسَهْمٍ واحد أكثر من صيد وجبَ عليه الجزاء في كل حيوانٍ صادَهُ بهذا السهم.

(3) إذا اشترك أكثر مِن مُحرم في قتل صيدٍ واحد، فهل على كل واحد منهم جزاء؟، أم يشتركون جميعًا في جزاءٍ واحد؟

(1) {المائدة: 95}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت