-إذا جامَعَ بعد عرفة ولكنْ قبل التَحَلُّل الأول فإنَّ حَجّه يفسَد عند الثلاثة، ولم يفسد عند أبي حنيفة.
-إذا جامَعَ بعد التَحَلُّل الأول ولكنْ قبل التَحَلُّل الثاني فإنَّ حَجّه لا يفسد عند الأئمة الأربعة.
الأمر الثالث: يجب على مَن أفسَدَ حَجَّهُ أنْ يُتِمّ بقية المناسك، بمعنى أنه لا يكون إفساد الحَجّ مانعًا مِن إكماله.
-واعلم أن المرأة كالرجل فيما يجب عليها (إن كانت مُطاوعة له في الجماع) ، وأما إن أكرهها فلا فِدْيَة عليها.
-ما الحُكْمُ إذا ارتكبَ المُحرم أكثر مِن محظور؟
أ. إنْ كانت هذه المحظورات التي ارتكبها متشابهة (أي مِن جنسٍ واحد) (كأنْ يحلق شعر رأسه(مرتين مثلًا) فعليه فِدْيَة واحدة (هذا إذا لم يَفدِ عن أول محظور -(أول حَلْق) - ارتكبه منهم)، وأما إن كانَ قد فَدِيَ (يعني أخرجَ الفِدْيَة) عن أول محظورٍ ارتكبه منهم فعليه فِدْيَة عن الثاني وهكذا (ويُستَثنَى من ذلك جزاء الصيد، فإن المُحْرِم إذا صادَ أكثر مِن صَيد فإنه يجب عليه الجزاء على كل صيدٍ صادَه(وسواء أفدَى عن أول صيد منهم أو لم يَفدِ) .
ب. إنْ كانت هذه المحظورات التي ارتكبها مِن أجناس مختلفة (كأنْ يَحلق شعره ويصيد صيدًا بَرِّيًِّا) فإنه يَفدِي عن كل محظور منهم على حِدَه.
-ملحوظة: إذا فعل محظورًا ما، ثم رفض إحرامه - (يعني نَوَى الخروج من نية الإحرام) - فعليه الفِدْيَة أيضًا، وكذلك ارتكب هذا المحظور بعد رفضه للإحرام فعليه الفِدْيَة أيضًا، واعلم أنّ رَفضَهُ للإحرام لا يكونُ مُبطِلًا لِحَجِّه.