(5) يُستَحَبّ للإمام أن يخطب الناس يوم النحر ليعلم الناس أحكام الحَجّ ويعظهم، فعن أبي بكر رضي الله عنه أنه قال: خطبَنَا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر فقال:"أتدرون أي يوم هذا؟"، قلنا: الله ورسوله أعلم، قال أبو بكر: فسكت، حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال:"أليس ذا الحَجّة؟"، قلنا: بلي، قال:"أيُّ بلدٍ هذا؟،"قلنا: الله ورسوله أعلم، قال أبو بكر: فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال:"أليست البلدة؟"، قلنا: نعم، قال:"فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كَحُرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربكم، ألاَ هل بلغت؟"، قالوا: نعم، قال:"اللهم اشهد، فليُبلغ الشاهدُ الغائبَ، فرُبَّ مُبَلَّغٍ - (يعني الذي ستبلغونه) - أوْعَى مِن سامع، فلا ترجعوا بعدي كفارًا يضربُ بعضكم رقابَ بعض". [1]
14.ملاحظات تتعلق برَمْي الجمرات الثلاثة (الصُغرَى، والوُسطَى، والكُبرَى) :
1.تقدم بيان صفة الرَمْي وصفة الحَصَى - التي يَرمي بها - عند رَمْي جمرة العقبة.
2.لا يَجُوز أن يرمي قبل زوال الشمس، فمَن فعل ذلك فإنه لا يُجْزِئه - على الراجح -، بل عليه أن يرمي بعد الزوال.
3.يَجِب الترتيب في الرَمْي، وذلك بأن يرمي الجمرة الصغرى أولًا، ثم الوُسطى، ثم الكبرى، لفعله صلى الله عليه وسلم ذلك، مع قوله:"خذوا عني مناسككم". [2]
(1) (متفق عليه)
(2) (انظر صحيح الجامع حديث: 7882)