فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 356

الجواب: ذهب بعض التابعين - منهم عروة بن الزبير - إلى أنه إذا لم يَطُف قبل غروب الشمس يوم النحر: عادَ مُحْرِمًا كما كان قبل رَمْي الجمرة، فعليه أن ينزع ثيابه، ويلبس ملابس الإحرام كما كان، والذي عليه جمهور أهل العِلم أنه على حِلِّهِ الأول، حتى لو أخَّرَ طوافه إلى ما بعد الغروب.

(2) يَجُوز للمرأة أن تستخدم ما يرفع عنها دم الحيض حتى تتمكن من طواف الإفاضة، خاصة إذا خَشِيَتْ تخلفها عن رفقتها، وأما إذا لم تَخَفْ ذلك، فالأفضل أن تترك الأمر كما هو، ولا تستخدم ما يَرفع الدم عنها، وعليها أن تأتي بالطواف متى طَهُرَت.

(3) إذا انتهى من طواف الإفاضة فقد حَلَ له كل شيء، ويُسَمَّى هذا بـ (التحلل الأكبر) ، فيَحِلّ له كل شيء حتى النساء.

(4) وله أن يقدم أو يؤخر أعمال المناسك في هذا اليوم (أعني يوم النحر) ، ويُلاحظ الآتي:

-الأصل أن يرتب الحاج أعمال الحَجّ يوم النحر على الترتيب السابق: الرَمْي، ثم الذبح، ثم الحلق أو التقصير، ثم الطواف، ثم السَعْي، لكنه يَجُوز أن يقدم بعض هذه الأعمال على بعض في يوم النحر؛ وذلك لما ثبت عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أنه قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم - وأتاه رجلٌ يوم النحر، وهو واقف عند الجمرة - فقال: يا رسول الله، حلقتُ قبل أن أرمي، قال:"ارمِ ولا حرج"، وأتى آخر فقال: إني أفَضْتُ إلى البيت قبل أن أرمي، قال:"ارم ولا حرج"، وفي رواية: فما سُئِلَ يومئذٍ عن شيءٍ إلا قال:"افعل ولا حرج". [1]

(1) (متفق عليه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت