فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 356

-واعلم أن هَدْي التمتع واجب لقوله تعالى: (فمَن تَمَتَّعَ بِالعُمرَة إِلَى الحَجّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِن الهَدْي) ، واختلفوا بالنسبة للقارن: (هل ذبْحُهُ للهَدْي على سبيل الوجوب أم لا؟) والأحْوَط ذبح الهَدْي إبراءً للذمة.

2.هل يَجُوز تقديم ذبح الهَدْي؟ (يَعني هل يجُوز أن يذبحه بعد أداء العُمرَة وقبل أن يُحرم للحَجّ يوم التَرْوِيَة) ؟

فيهِ خلاف بين العلماء، والراجح أن وقت الوجوب لا يكون إلا إذا بدأ في الحَجّ (يعني بعد أن يُحرم للحج يوم التروية) وبعد أن يكون مستطيعًا للهَدْي، فإن لم يجد الهَدْي فإنه ينتقل إلى الصيام فرضًا.

3.قال تعالى: (فمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الحَجّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الحَجّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) [1] ، والراجح في تفسير قوله تعالى: (لِمَن لَّمْ يَكُنْ أهله حَاضِرِي المَسْجِدِ الحَرَامِ) أي: الذي يُقِيم أهله بمكة، وعلى هذا فليس على هؤلاء المقيمين هذا الهَدْي (أعني هَدْي التمتع) ولا الصوم (إن لم يجد الهَدْي) .

4.إذا كان ساكنًا بمكة، وأهله غير ساكنين بها (كمن يُقيم في مكة للعمل مثلًا) ، فهذا أيضًا عليه الهَدْي، أو الصوم (إن لم يجد الهَدْي) ، لأن أهله ليسوا حاضري المسجد الحرام.

5.إذا لم يَصُم ثلاثة أيام في الحَجّ فماذا يفعل؟

يرى بعض أهل العِلم أنه يَجِب عليه قضاؤها، ويرى آخرون أنها تسقط عنه: (فإن كان عدم صيامه لهذه الأيام الثلاثة لِعُذر فلا شيء عليه، وإن كان متعمدًا

(1) {البقرة: 196}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت