-رابعًا: ملاحظات هامة تتعلق بمَنْع الصيد على المُحرم:
1.إذا صادَ المُحْرِم صَيْدًا، وكان هذا الصيد مأكول اللحم (يعني مما يُؤكَلُ لَحْمُه) : فعليه الفِدْيَة، وإن كان غير مأكول اللحم: فيَحرُم صيده، ولكنْ لا فدية عليه (وسيأتي أحكام جزاء الصيد بالتفصيل) .
2.اعلم أن الحيوان غير مأكول اللحم أقسام: فمنه ما أُمِرَ بقتله، كقوله صلى الله عليه وسلم:"خمسٌ من الدواب كلهن فواسق يُقتلْنَ في الحِلّ والحَرَم: الغراب، والحُدَّأة، والعقرب، والفأرة، والكلب العقور". [1]
-ومنه ما نُهِيَ عن قتله كالنمل والنحل والهدهد، فهذا لا يُقتَل، ومنه ما سُكِتَ عنه، فإن كان مؤذٍ أُلحِقَ بالأول، وإن كان غير مؤذٍ ففيه خِلاف بين العلماء، وعلى هذا فيَجُوز للمُحْرِم وغيره قتل الأسد والسباع والخنازير والقمَّل والبراغيث والذباب صغارُ ذلك أو كبارُه (لأنها مؤذيَة) .
3.لو كان معه حيوان إنسِي (يعني حيوان أليف، مما يعيش مع الإنسان كالقِطّ وغير ذلك) ، ثم هرب منه هذا الحيوان، ولم يتمكن منه إلا بالصيد: صادَهُ ولا شيء عليه.
4.لو هجم عليه حيوان بقوة، ولم يستطيع أن يدفعه إلا بالقتل: قتَلَهُ ولا شيء عليه.
5.إذا صاد المُحْرِم صيدًا فهذا الصيد بمنزلة المَيْتَة، فلا يَحِلُّ له أكْلُه، وكذلك لا يَحِلُّ لغيره أكْلُه.
(1) (متفق عليه)