5.إذا لم يجد النعلين: جازَ له لبس الخُفَيْن، وإذا لم يجد الإزار: جازَ له لبس السراويل (البنطلون) ، فلو قدِّرَ أن شخصًا نَسِيَ ملابس الإحرام في حقيبة سفره في الباخرة أو الطائرة مثلًا، وأراد أن يُحرِم فماذا يصنع؟
الجواب: يمكنه أن يلبس السراويل (البنطلون) ، وأن يضع شيئًا على الجزء الأعلى من جسده (بدون لبس) كأن يلف القميص على كتفه على صورة لبس الرداء، يعني بدون أن يُدخِل يديه في أكمام القميص، حتى إذا وصل إلى الميناء - أو إلى مطار جدة - فإنه يُخرج ملابس إحرامه ويلبسها، ولا شيء عليه.
6.ما تقدمَ كله هو خاص بالرجال، وأما المرأة فإنها تلبس جميع ملابسها، وإنما الذي يَحرُمُ عليها لِبسُه هو: (القفازين والنقاب) ، وذلك لما ثبت في الحديث:"لا تنتقب المرأة المُحْرِمة ولا تلبس القفازين" [1] ، ولا يَعني هذا أنه يَحرُم عليها تغطية وجهها ويَدَيْها، إنما المحظور لبسه هو هذا النوع من الملابس (وهو النقاب للوجه، والقفازان لليدين) ، لكنْ يَجُوز لها أن تغطي وجهها بغير النقاب، وذلك بأن تسدل الثوب من رأسها، وسواء مس الثوب وجهها أو لا، وذلك لما ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (كان الرُكبان يَمُرُون بنا، ونحن مُحْرِماتٌ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا حاذَوْنا سَدَلَت إحدانا جلبابها من على رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه) [2] ، وكذلك يَجُوز لها تغطية يَدَيْها بغير القفازين، كأن تجعلهما تحت خمارها، أو أن تطيل أكمامها بحيث تغطيهما
(1) (البخاري: 1838)
(2) (صحيح: رواه أبو داود: 1833)