-ثالثًا: ملاحظات عامة على الإحرام:
1.اشتهر على ألسِنة كثير من الفقهاء: ألاّ يَلبس المُحْرِم المَخِيط، وتبع ذلك أخطاء وقع فيها الناس، إذ أن المقصود ألاّ يلبس الملابس المُفَصَّلة على قدْر أعضاء الجسد، وبناءً على هذا، فلو كان في الرداء خيط يسد خروق، أو رُقعٍ فيه، أو كان على أطرافه خيط يمنع من تهلهله (أو ما يُسَمَّى أوفر) فهذا كله لا يضر، وكذلك لو أوْصَلَ رداءين قصيرَيْن بخيطٍ بينهما لا يضر، طالما أنه لم يُفَصَّل كملابس الحِلّ (المُعتادة) .
2.يَجُوز لِبس (النعل) لأنه ليس بِخُفّ، حتى لو كان هذا النعل فيه خيط، وأما ما يفعله بعض الناس مِن لِبس نِعال خاصة لا خيط فيها فهو تَكَلُّف لم يأمُر به الشرع.
3.وعلى العكس من ذلك، فلو صُنِعَت الملابس بدون خيط، لكنها تصلح للارتداء (بمعنى أنها صُنِعَت على قدر الأعضاء) فإنه لا يَجُوز للمُحْرِم لبسها، وعلى هذا فمن الأخطاء الشائعة: ما يفعله بعض الناس من وضع (دبابيس) على إزاره بحيث تجسد هذه الدبابيس الإزار على الساقيْن فتجعله على هيئة السِروال (البنطلون) ، لكنه لو وضع أحد الدبابيس التي تُمسِك بالإزار - أو وضع حزامًا - خوفًا من أنْ يقع منه فلا بأس (بشرط ألاَّ يُجَسِّد الإزار على الساقيْن) ، وكذلك صناعة الإزار كأنه ثياب مصنوعة لا يَصِحّ.
4.انتشر عند بعض المحلات التجارية ما يُسَمَّى (بالساتر) ، وهي خِرقة يلبسها المُحْرِم سترًا لِفَرْجِه (أشْبَه بحفاظة الأطفال) ، فهذه لا تجوز؛ لأنها في مَعنَى الملابس، وإن لم يدخلها خيط.