فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 219

والاجتماعية والسياسية). [1]

وليست الوثائق الدولية الخاصة بالمرأة أو بالطفل فقط هي التي أكدت على تعددية أشكال الأسرة، وإنما تظهر نفس الأجندة بوضوح في العديد من المؤتمرات، وقد حرصت لجنة المرأة على فرض نفس الأجندة في المؤتمرات الأخرى، فقد جاءت الوثائق الصادرة عنها وقد رسخت نفس المفهوم كنوع من تطبيع المصطلح، فقد جاء في تقرير مؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية: (الأسرة هي الوحدة الأساسية في المجتمع وهي بهذه الصفة يجب أن تدعم، ومن حقها أن تلقى حماية ودعمًا شاملين، وفي النظم الثقافية والسياسية والاجتماعية المختلفة، تتخذ أشكالًا مختلفة) [2] .

ومن الأضرار الناتجة عن هذةالمؤتمرات الدولية التي تصب جميعها في بوتقة واحدة وهي أضرار أسرية بالدرجة الأولى منها:

1 -النظرة إلى الأسرة نظرة أنثوية، وجعلها هي العنصر الرئيسي في الأسرة بأي شكل كان، واعتبار الأسرة المكونة من رجل وامرأة ارتبطا برباط الزواج الشرعي أسرة (نمطية) تقف في طريق الحداثة، ولم تعد الشعوب بحاجة إليها، ويجب استبدالها بالنموذج اللانمطي وطرح القوانين التي تدعم ذلك وإعتمادهاللأسرة.

2 -إقرار وجود أشكال مختلفة للأسرة، في النموذج المعاصر، بما يعني إقرار العلاقات غير الشرعية، وجعلها علاقات شرعية دوليا وفق القانون السيداوي، سواء بين رجال ونساء، والعلاقات الشاذة بين مثليي الجنس، فالأشكال المختلفة للأسرة تشمل النساء والرجال الذين يعيشون معًا بلا زواج، والشواذ، كما تشمل النساء اللائي يأتين بالأطفال سفاحًا، ويحتفظن بهؤلاء الأطفال فيقمن بالإنفاق عليهم، ويطلق على هذا التشكيل اسم الأسرة ذات العائل المنفرد، لتركز الدور فيها على الأم، لتصدير كثيرا من جوانب القوامة لها، ونزعها من الرجل، وتسمى الأم بـ (الأم المعيلة) .

3 -إعطاء هذه الأشكال المختلفة من الأسرة الحماية قانونية، والدعم المادي والمعنوي، من المؤسسات الدولية، وضمان إعطائها نفس الحقوق التي يحصل عليها الأزواج في الأسر الطبيعية والتي صار يطلق عليها في الوثائق مصطلح (التقليدية أو النمطية أو المثلية) .

وقد أدى ذلك إلى فوضى أخلاقية عمّتَ المجتمعات الغربية وصار وضعًا مخيفًا، وهو ما حدا بالعقلاء

(1) الأنبارية، (الطفل في الاتفاقيات الدولية رؤية نقديةفى ضوءالشريعةالإسلامية 3) موقع الدوحة النسائية، http://dawha 3 go.com/w/main/topicshow.php?&topicid=0000001740

(2) مؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية/ كوبنهاجن 1995: الفصل الرابع/ ز الفقرة 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت