فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 269

وسلم بإحضار الرجال المحكوم عليهم وأمر بإعدامهم، فاعدموا دفعة بعد دفعة حتى لم يبق منهم أحد وكان الصحابة كلما تم إعدام دفعة من هؤلاء اليهود قذفوا في الخنادق وواروهم بالتراب، واختلف المؤرخون في عدد اليهود الذين تم إعدامهم، فالبعض يقول: إنهم ما بين ستمائة إلي سبعمائة، والبعض الأخر: يقول أنهم مابين ثمانمائة إلي تسعمائة.

بنو النضير:

خرج رسول إلي بني النضير يستعين بهم في ديه قتيلين من بني عامر اللذين قتلهما عمرو بن أمية الضمري للعهد الذي كان رسول الله قد أعطاها وكان بين بني النضير وبين بني عامر عهد وحلف فلما آتاهم النبي قالوا: نعم نعينك يا أبا القاسم علي ما أحببت فقالوا إنكم لن تجدوا الرجل علي مثل حالة هذه ورسول الله إلي جنب جدار من بيوتهم قاعد فمن رجل يعلو هذا البيت فيلقي عليه صخره ويريحنا منه؟ فانتدب لذلك عمرو بن جحاش بن كعب فقال: أنا لذلك فصعد ليلقي عليه صخره كما قالوا ورسول الله في نفر من أصحابه فيهم أبو بكر وعمرو وعلي فأتي رسول الله الخبر من السماء بما أراد القوم فقام وخرج راجعًا إلي المدينة فلما استلبث النبي أصحابه قاموا في طلبه فلقوا رجلا ً مقبلا ً من المدينه فسألوه عن النبي فقال: رأيته داخلا ً المدينة، فأقبل أصحاب الرسول حتى انتهوا إليه فأخبرهم الخبر بما كانت يهود أرادت من الغدر به قال الواقدي فبعث الرسول محمد بن مسلمة يأمرهم بالخروج من جواره وبلده فبعث إليهم أهل النفاق يثبتوهم ويحرضونهم علي المقام ويعدونهم النصر فقويت عند ذلك نفوسهم وحمي حيي بن أخطب وبعثوا إلي رسول الله أنهم لا يخرجون ونابذوه بنقض العهود فعند ذلك أمر الناس بالخروج إليهم.

قال ابن إسحاق: فسار حتى نزل بهم فحاصرهم ست ليال وتحصنوا في الحصون فأمر رسول الله بالشروع في إتلاف وإحراق اللينة أردأ أنواع نخيل اليهود الذي لا يقتاتون منه وهو أنواع النخيل عند اليهود الذي لا يقتاتون منه وهو نوع يخالف العجوة الذي كان الغذاء الرئيسي لأهل المدينة ولم يكد اليهود أن يروا الدخان يتصاعد وفروع هذه النخيل تتساقط حتى دخلهم الرعب فنادوا أن يا محمد قد كنت تنهي عن الفساد وتعيب من صنعه فما بال النخيل وتحريقها؟ فأنزل الله عز وجل {مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ} [الحشر: 5]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت