ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون* فلما عوتوا عن ما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين"[الأعراف، الآيات 165، 166)"
روي عثمان بن عطاء عن أبيه قال: نودي الذين اعتدوا في السبت ثلاثة أصوات نودوا يا أهل القرية فانتبهت طائفة أكثر من الأولي ثم نودوا يا أهل القرية فانتبهت الرجال والنساء والصبيان فقال الله لهم كونوا قرده خاسئين فجعل الذين نهوهم يدخلون عليهم فيقولون يا فلان ألم ننهكم فيقولون برؤؤسهم بلي، قال قتادة فصار القوم قردة تعاوي لها أذناب بعدما كانوا رجالا ً ونساء، في رواية عن قتادة صار الشبان قرده والشيوخ خنازير وما نجي إلا الذين نهوا وهلك سائرهم، وقال غيره كان القوم سبعين ألفًا. حقا إن بطش ربك لشديد!!
يهود بني قريظة:
لما دخل الرسول المدينة عقد الصلح والمعاهدات مع اليهود ومنهم بني قريظة ولما جاء الأحزاب لحرب الرسول ذهب شيطان خيبر حيي بن أخطب إلي حصن بني قريظة قائلا ً ويحك يا كعب افتح لي فقال له كعب وقد تمنع يا حيي إنك امرؤ مشئوم وإني قد عاهدت محمدًا فلست بناقض ما بيني وبين محمد ولم أر منه إلا وفاء ً وصدقًا فقال له حيي ويحك افتح لي أكلمك فقال ما أنا بفاعل فغاظ ذلك حييا فقال لكعب والله ما أغلقت دوني إلا تخوفًا علي حشيشتك أن أكل معك منها فخجل منه كعب ففتح له. فقال له حيي جئتك بعز الدهر جئتك بقريش حتى جمع الاسيال وبغطفان حتى أنزلتهم بجانب أحد قد عاهدوني أن لا يبرحوا حتى يستأصلوا محمدًا ومن معه.
فقال كعب جئتني والله بذل الدهر وكل ما يخشي فإني لم أر في محمد إلا صدقًا ووفاء جئتني يا حيي بجهام قد هراق ماؤه فهو يرعد ويبرق ليس فيه شئ ثم أردف كعب قائلا ً ويحك يا حيي فدعني وما أنا عليه ومازال به حيي وبقومه يفتل في الذروة والغارب حتى أجابوه إلي ما طلب فوافقوا علي نقض العهد والعذر بالمسلمين والانضمام إلي جيش الأحزاب ولم يشذ إلا الزعيم القرظي عمرو بن سُعدي وقال والله لا أغدر بمحمد أبدًا وبقي علي عهده وسانده ثلاثة من اليهود وأخذ كعب بن أسد الصحيفة ومزقها.
غدروا برسول الله وجيوش الأحزاب علي أبواب المدينة وهنا أوفد إليهم النبي وفدًا من الأنصار فقال اليهود للوفد وقد تملكهم الغرور الآن جئتم تطلبون منا الوفاء بالعهد الذي بيننا وبين محمد وهو الذي كسر جناحنا وأخرج إخواننا بني النضير إذهبوا لا عهد بيننا وبين محمد ولا عقد من