فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 269

والجواري يصرخن ويلطمن وجوههن ثم خسف بها إلي منكبيها فأمرت أمها السياف أن يضرب عنقها لتتسلي برأسها ففعل فلفظت الأرض جثتها عند ذلك. وقعوا في الذل والفناء ولم يزل دم يحيي يفور حتى قدم بخت نصر فقتل عليه خمسة وسبعين ألفا. [1]

وقتلوا أيضا نبي الله زكريا والد يحيي (عليهما السلام) . قال ابن المبارك فقد زكريا ابنه يحي ثلاثة أيام فخرج يلتمسه في البرية وأخذ يبحث عن ولده فعلم أنه مات فخرجوا في طلب زكريا عليه السلام فهرب منهم وإبليس أمامه يدلهم عليه فعرضت لزكريا شجرة وانصدعت فدخل فيها فجاء إبليس وأخذ بطرف ردائه والتئمت الشجرة وبقي طرف ردائه خارجًا من الشجرة وجاء بنو إسرائيل فقال إبليس أما رأيتموه دخل الشجرة هذا طرف ردائه فاشقوا الشجرة بالمنشار وقتلوه فيها؟ ولم يزالوا يفعلوا بأنبيائهم من التنكيل والتعذيب حتى وصلوا إلي نبي الله عيسي وهموا بقتله ولكن الله رفعه إليه ومكثوا علي غيهم وغشهم وخداعهم وقبح سريرتهم حتى بعث الله رسوله محمد (صلي الله عليه وسلم) واخذوا يناصبونه العداء ويحرضون عليه الكفار تارة ويحاولون اغتياله أخري ويتهمون زوجته بالزني ويشعلوا نار الوقيعة بين المسلمين حتى طردهم الرسول من الجزيرة ولم يجتمعوا إلا عند ما هدمنا الإسلام وبارزنا الله بالمعاصي وضيعنا دولة الإسلام التي أصبحت ميراثًا مباحًا لغير المسلمين.

قصة أصحاب السبت:

قال تعالى: {واَسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} [الأعراف: 163]

قال ابن كثير: قال ابن عباس ومجاهد هم أهل أيله وكانوا متمسكين بدين التوراة في تحريم السبت في ذلك الزمان فكانت الحيتان قد ألفت منهم السكينة في مثل هذا اليوم وذلك أنهم كانوا يحرم عليهم الاصطياد فيه وكذلك جميع البضائع والتجارة والمكاسب فكانت الحيتان في مثل يوم السبت يكثر غشيانها لمحلتهم من البحر فتأتي من هنا هنا وههنا ظاهرة أمنه مسترسله فلا يهيجونها ولا يفزعونها"ويوم لا يسبتون لا تأتيهم"وذلك لأنهم كانوا يصطادون في ماعدا

(1) ا لبداية والنهائية لابن كثير (2/ 51 ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت