فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 269

"إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون"[يسن، الآية 29)

بعث الله عليهم جبريل (عليه السلام) فأخذ بعضادتي الباب الذي لبلادهم ثم صاح بهم صيحة واحدة فإذا هم خامدون أي قد أخمدت أصواتهم وأسكنت حركاتهم ولم يبقي منهم عينًا تطرف ولا روح تتردد في جسد"وما ربك بظلام للعبيد". قال تعالي"واضرب لهم مثلا ً أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون * إذا أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا إنا إليكم لمرسلون * قالوا ما أنتم إلا بشرًا مثلنا وما أنزل الرحمن من شئ إن أنتم إلا تكذبون * قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون * وما علينا إلا البلاغ المبين * قالوا إن تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم * قالوا طائركم معكم أئن ذكرتم بل أنتم قوم مسرفون * وجاء من أقصا المدينة رجل يسعي قال يقوم اتبعوا المرسلين * اتبعوا من لا يسئلكم أجرا وهم مهتدون * ومالي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون *ءأتخذ من دونه ألهه إن يردن الرحمن بضر ٍ لا تغني عني شفاعتهم شيئًا ولا ينقذون * إني إذا لفي ضلال مبين * إن آمنت بربكم فاسمعون * قيل أدخل الجنة قال يا ليت قومي يعلمون * بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين" [يسن: الآيات 12 - 27]

قصتهم مع نبي الله إلياس (عليه السلام) :

قال تعالي:"وإن إلياس لمن المرسلين * إذ قال لقومه ألا تتقون * أتدعون بعلا ً وتذرون أحسن الخالقين * الله ربكم ورب آبائكم الأولين * فكذبوه فإنهم لمحضرون"[الصافات، الآيات 123 - 127)

إلياس (عليه السلام) نبي أرسله الله إلي بني إسرائيل عندما ضلوا في بعلبك غرب دمشق فدعاهم إلي عبادة الله وأن يتركوا عبادة صنم لهم كانوا يسمونه (بعلا) وقيل كانت امرأة اسمها بعل والله أعلم.

فكذبوه وأرادوا قتله فيقال أنه هرب منهم واختفي عنهم ـ قال كعب الأحبار: إن إلياس اختفي عن ملك قومه في الغار الذي تحت الدم عشر سنين حتى أهلك الله الملك وولي غيره فآتاه إلياس فعرض عليه الإسلام وأسلم من قومه خلق عظيم غير عشرة الآف منهم فأمر بهم فقتلوا عن أخرهم. [1]

(1) قصص الأنبياء، ابن كثير، ص 406، المكتبة التوفيقية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت