أرسل الله موسي (عليه السلام) إلي فرعون عليه لعنة الله فاتهم موسي بالسحر وأحضر له السحرة لكي يهزموا موسي وهارون فنصر الله موسي ودحر فرعون الذي انتقم من السحرة واتهمهم بالاتفاق مع موسي (عليه السلام) ولم يزل موسي (عليه السلام) يدعو إلي الله. قال تعالي"فما آمن لموسي إلا ذرية من قومع علي خوف من فرعون وملائه أن يفتنهم إن فرعون لعال ٍ في الأرض وإنه لمن المسرفين". [يونس، الآية 33)
قيل لم يؤمن منهم إلا ثلاثه (امرأة فرعون ومؤمن آل فرعون شمعان الرجل الناصح الذي جاء من أقصا المدينة يسعي غير السحرة) فأمرهم موسي بالخروج إلي الشام فخرجوا ليلا ً فلما علم فرعون بالأمر ركب في جفورة طالبًا موسي ومن آمن معه في جيش عظيم ولحق بموسي وقومه من المؤمنين فقال أصحاب موسي إنا لمدركون فقال موسي:"كلا إن معي ربي سيهدين". ونظر إلي البحر وهو يتلاقي الأمواج ثم قال ها هنا أمرت وزاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وعند ذلك أوحي الله إلي موسي"أن اضرب بعصاك البحر"فلما ضربه انفلق بأذن الله فقال فرعون: انظروا عبيدي الآبقين من يدي الخارجين عن طاعتي وبلدي واقتحم البحر فعاد البحر كما هو وأشرف الذي قال"أليس لي ملك مصري وهذه الأنهار تجري من تحتى"علي الغرق. أجري الله الأنهار من فوقه ولما أدركه الغرق قال:"آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنوا إسرائيل". فأخذ جبريل من طين البحر فدثه في فيه ونجي الله بدنه فقط ليكون لمن بعده آية وحتى لا يظن أتباعه أنه نجي من الغرق. قال تعالي"وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيًا وعدوًا حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين * الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية"نجاهم الله من فرعون وعبروا البحر إلي الشام وبعد النجاة وإذ بموسي يهب لمناجاة ربه ويغيب عن بني إسرائيل أربعين يومًا فيعود إليهم فيجدهم قد عبدوا العجل الذي أعده لهم السامري من الحلي وألقي فيه قبضة من التراب أخذه من أثر فرس جبريل حين رآه يوم أغرق الله فرعون فلما ألقاه فيه خار كما يخور الثور وقال لبني إسرائيل هذا إلهكم وإله موسي فنسي أي نسي موسي ربه عندنا وذهب يطلبه وهو ها هنا فتعالي الله عما يقول وقد حذرهم هارون من عبادتهم ولكنهم لم يرتجعوا ثم أقبل سيدنا موسي علي السامري وعنفه علي ذلك كثيرًا وكان جزاء السامري