فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 269

برهانًا ظاهرًا ظهور نار القري ليلا ً علي علم علي علو شأنه (عليه السلام) حيث جعل سبحانه النار عليه بردًا وسلامًا. [1]

خامسا: قوم لوط

وقوم لوط هولاء هم سكان مدينة سدوم وما حولها من القري بالأردن بطريق الشام مكان البحر الميت الآن وكانوا أفجر الناس وأكفرهم وأسوأهم طوية وأرداهم سريرة وسيرة يقطعون السبيل و يأتون في ناديهم المنكر ولا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون ابتدعوا فاحشة لم يسبقهم إليها أحد من بني آدم وهي إتيان الذكران من العالمين وترك ما خلق الله من النسوان لعباده الصالحين فدعاهم لوط إلي عبادة الله وحده لا شريك له ونهاهم عن تعاطي هذه المحرمات والفواحش المنكرات والأفاعيل المستقبحات فتمادوا في ضلالهم وطغيانهم واستمروا علي فجورهم وكفرانهم فأحل الله بهم من البأس الذي لا يرد ما لم يكن في خلدهم وحسبانهم وجعلهم مثله في العالمين وعبرة يتعظ بها اولي ألالباب من العالمين ولهذا ذكر الله تعالي قصتهم في غير ما موضع من كتابة المبين فقال تعالي:"ولوطا إذ قال لقومة أتاتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون * وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون * فأنجيناه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين وأمطرنا عليهم مطرًا فانظر كيف كان عاقبة المجرمين". الأعراف، ألآيات 80 - 84)

وقال تعالي:"فلما جاء آل لوط المرسلون قال إنكم قوم منكرون * قالوا بل جئناك بما كانوا فيه يمترون وأتيناك بالحق وإنا لصادقون * فأسر بأهلك بقطع من الليل واتبع أدبارهم ولا يلتفت منكم أحد وأمضوا حيث تؤمرون * وقضينا إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين"إلي أن قال تعالي: فأخذتهم الصيحة مشرقين فجعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل إن في ذلك لآيات للمتوسمين وإنها لبسبيل مقيم"[الحجر، الآيات 61 - 66)"

وقال تعالي:"إنا أرسلنا عليهم حاصبًا إلا آل لوط نجيناهم بسحر نعمة من عندنا كذلك نجزي من شكر * ولقدأنذرهم بطشتنا فتماروا بالنذر * ولقد راوده عن ضيفه فطمسنا أعينهم فذوقوا عذابي ونذر * ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر فذوقوا عذابي ونذر"[القمر، الآيات 34 - 39)

(1) روح المعاني (23/ 126 (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت