فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 269

ــ بسببه قتل أحمد بن نصر الخزاعي وسجن الإمام أحمد وعذب بالسياط، ودعا عليه الإمام أحمد؛ فحبسه الله في جسده كما حبس الإمام، ودخل عليه وعاده عبد العزيز الكناني، وقال له: لم آتك عائدًا بل لأحمد الله أن سجنك في جلدك. [1]

ــ قال ابن كثير: ابتلاه الله بالفالج قبل موته بأربع سنين حتى بقي طريحًا في فراشة لا يستطيع أن يحرك شيئًا من جسده، وحرم لذه الطعام والشراب والنكاح وغير ذلك [2] جعل نصف جسده لو سقط عليه ذباب فكأنما نهشته السباع، والنصف الأخر لو نهشته السباع لم يحس بها.

وقد دخل عليه بعضهم فقال: والله ما جئتك عائدًا وإنما جئتك لا عزيك في نفسك وأحمد الله الذي سجنك في جسدك الذي هو أشد عليك عقوبة من كل سجن، ثم خرج عنه داعيًا عليه بأن يزيده الله ولا ينقصه مما هو فيه، فازداد مرضًا إلي مرضه، وقد صودر في العام الماضي سنة 238 بأموال جزيلة جدًا، ولو كان يحمل العقوبة لوضعها عليه المتوكل، وكان ابنه أبواليد محمد صودر بألف دينار ومائتي ألف دينار ومات قبل أبيه بشهر. [3]

وقال في مكان أخر: في سنة سبع وثلاثين ومائتين في ربيع الأول، أمر الخليفة بالاحتياط علي ضياع بن أبي دؤاد، وأخذ ابن أبا الوليد محمد فجسه في يوم السبت، لثلاث خلوت من ربيع الأخر، وأمر بمصادرته فحمل، مائه ألف وعشرين ألف دينار. ومن الجواهر النفيسه ما يقوم بعشرين ألف دينار، ثم صولح علي ستة عشر ألف ألف درهم. ثم نفي أهله من سامرا إلي بغداد مهانين، انظر كيف أذله الله وحبسه في جسده وأهين قبل موته ولا يظلم ربك آحدا.

قال الإمام أحمد: قولوا لأهل البدع بينا وبينكم يوم الجنائز حين تمر. فلما مات إمام أهل السنة كانت جنازته أكبر جنازة في تاريخ المسلمين. قال عبد الوهاب الوراق. ما بلغنا أنه كان للمسلمين جمع أكثر منهم علي جنازة أحمد بن حنبل ألا جنازة كانت في بني إسرائيل. [4] ولما أنزلت رأس أحمد بن نصر من علي الصليب كان يومًا مشهودًا وصدَق الله قول أحمد، في

(1) سير إعلام البنلاء (11/ 170 - 171)

(2) البداية والنهاية، ج 10، (329، 335، 336)

(3) البداية والنهاية (10/ 336)

(4) مناقب الأمام أحمد، ص 405

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت