فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 269

وري بن عساكر بسنده أن الوليد سمع بخمار صلف بالحيرة فقصده حتى شرب منه ثلاثه أرطال من الخمر وهو راكب علي فرسه ومعه أثنان من أصحابه فلما انصرف أمر للخمار بخمسمائة دينار.

وقال القاضي أبو الفرج أخبار الوليد كثيرة قد جمعها الأخباريون مجموعة ومفرده وقد جمعت شيئًا من سيرته وأخباره ومن شعره الذي ضمنه ما فجر به من جرأته وسفاهته وحمقه

وهزله ومجونه وسخافة دينه وما صرح به من الألحاد في القرآن العزيز والكفر بمن أنزله وبمن أنزل عليه.

وقال أبو بكر بن أبي خيثمة: حدثنا سليمان بن أبي شيخ حدثنا صالح بن سليمان قال: أراد الوليد بن يزيد الحج وقال: أشرب فوق ظهر الكعبة الخمر فهموا أن يفتكوا به إذا خرج فجاؤا إلي خالد بن عبد الله فسألوه أن يكون معهم فأبي فقالوا له: فاكتم علينًا فقال: أما هذا فنعم فجاء إلي الوليد فقال: لا تخرج فإني أخاف عليك فقال: ومن هؤلاء الذين تخافهم علي؟ قال: لا أخبرك بهم قال: إن لم تخبرني بهم بعثت بك إلي يوسف بن عمر قال: وأن بعثت بي إلي يوسف بن عمر فبعثه إلي يوسف فعاقبه حتى قتله. هذا جزء من أفعاله قبل الخلافة وبعدها حتى نقل ذلك علي الأمراء والرعية والجند وكرهوه كراهة شديدة وكان من أعظم ما جني علي نفسه حتى أورثه ذلك هلاكه، إفساده علي نفسه بني عمه هشام والوليد بن عبد الملك مع إفساده اليمانية وهي أعظم جند خراسان وذلك أنه لما قتل خالد بن عبد الله القسره وسلمه إلي غريمه يوسف بن عمر الذي هو نائب العراق إذ ذاك فلم يزل يعاقبه حتى هلك انقلبوا عليه وتنكروا له وساءهم قتله.

روي ابن جرير بسنده أن الوليد بن يزيد ضرب ابن عمه سليمان بن هشام مائه سوط وحلق رأسه ولحيته وغربه وحبس الأفقم بن هشام وبايع لولديه الحكم وعثمان وكانا دون البلوغ فشق ذلك علي الناس ونصحوه فلم ينتصح ونهوه فلم يرتدع ولم يقبل.

قال المدائني في روايته: ثقل ذلك علي الناس ورماه بنو هاشم وبنو الوليد بالكفر والزندقة وغشيان أمهات أولاد أبيه وباللواط وغيره وقالوا: قد اتخذ مائه جامعه علي كل جامعه اسم رجل من بني هاشم ليقتله بها ورموه بالزندقه وكان أشدهم فيه قولا يزيد بن عبد الملك وكان الناس إلي قوله أميل لأنه أظهر النسك والتواضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت