فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 269

"ويوم القيامة تري الذين كذبوا علي الله وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوي للمتكبرين"[الزمر، الآية 60) وجاء في قرآن الكذاب أعني مسيلمة: يا ضفدع بنت الضفدعين نقي لهم نقين لا الماء تكدرين ولا الشارب تمنعين رأسك في الماء وذنبك في الطين) فهذا قرأنه لو ذكره طفل لسخرنا منه فكيف برجل يدعي النبوه.

وفد عمرو بن العاصي في أيام جاهليته علي مسيلمة فقال له مسيلمة ماذا أنزل علي صاحبكم في هذا الحين

فقال عمرو: لقد أنزل عليه سوره وجيزة بليغة فقال: وما هي! قال: أنزل عليه"والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا. . ."[العصر) قال ففكر مسيلمة ساعة ثم رفع رأسه فقال: ولقد أنزل علي مثلها فقال له عمرو: وما هي قال: مسيلمة يا وبر ياوبر إنما أنت إيراد وصدر وسائرك حضر نقر. ثم قال كيف تري يا عمرو؟ فقال: والله إنك لتعلم أني أعلم أنك كذاب. كان عليه لعنة الله يتشبه بالنبي فبلغه أن رسول الله بصق في بئر فغزر ماؤه فبصق في بئر فغاض ماؤه بالكلية وفي أخري فصار ماؤه أجاجا وتوضأ وسقي بوضوئه نخلا ً فيبست وهلكت وأتي بولدان يترك عليهما فجعل يمسح رؤوسهم فمنهم من قرع رأسه ومنهم من لثغ لسانه. قدم عليه لعنة الله المدينة وافدا علي رسول الله صلي الله عليه وسلم وقد وقف رسول الله فسمعه وهو يقول ان جعل لي محمد الأمر من بعده اتبعته فقال له: لو سألتني هذا العود لعرجون في يده ما اعطيتكه ولئن أدبرت ليعقرنك الله إني لأراك الذي أريت فيه ما أريت وكان رسول الله صلي الله عليه وسلم قد رأي في المنام كأنه يديه سوارين من ذهب فأهمه شأنهما فأوحي الله إليه في المنام انفخهما فنفخهما فطارًا، فأولهما بكذابين يخرجان وهما صاحب صنعاء وصاحب اليمامة وهكذا وقع، أما الأسود فذبح في داره وأما مسيلمة الكذاب فعقره الله علي يدي وحشي بن حرب رماه بالحربه فأنفذه كما تعقر الأبل وضربه أبو دجانه علي رأسه ففلقه وذلك بعقر داره في حديقة الموت وقد قبله وزيراه: محكم بن الطفيل والرجال بن عنفوه.

الحجاج بن يوسف الثقفي:

نسبه: هو الحجاج بن يوسف بن أبي عقيل بن مسعود بن عامر بن معتب، وقال ابن خلكان واسم أمه (الفارعة) بنت همام بن مسعود بن الثقفي؛ وكان مولد الحجاج سنة تسع وثلاثين وقيل أحدي وأربعين ثم نشأ شابًا فصيحًا بليغًا حافظًا للقرآن ولكنه بعد أن ولاه عبد الملك بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت