للبذء فأصبح لزرع الأجساد كالمنجل الهاشم ليكون معجزًا لظهور بني هاشم فامسوا (كعصف مأكول) [1]
كسري ملك الفرس:
روي محمد بن إسحاق عن أبي سلمة أن رسول الله صلي الله عليه وسلم بعث عبد الله بن حذافه السهمي بكتاب إلي كسري فلما قرأه مزقه فلما بلغ رسول الله صلي الله عليه وسلم قال (مزق ملكه) .
وعن ابن جرير عن أيد بن أبي حبيب قال: وبعث عبد الله بن حذافه بن قيد إلي كسري بن هرمز ملك فارس وكتب معه: بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلي كسري عظيم فارس، سلام علي من اتبع الهدي وآمن بالله ورسوله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله أدعوك بدعاء الله فإني أنا رسول الله إلي الناس كافة لأنذر من كان حيا ويحق القول علي الكافرين فإن تُسلم تسلم وإن ابيت فإن إثم المجوس عليك قال: فلما قرأه شقه وقال: يكتب إلي بهذا وهو عبدي قال: ثم كتب كسري إلي باذان وهو نائبه علي اليمن أن ابعث إلي هذا الرجل بالحجاز رجلين من عندك جلدين فليأتياني به فبعث باذان قهرمانه وكان كاتبًا حاسبًا بكتاب فارس وبعث معه رجلا ً من الفرس يقال له: فرخره، وكتب معهما إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم يأمره بأن ينصرف معهما إلي كسر ملك الملوك وقال لباذويه: ائت بلاد هذا الرجل وكلمة وائتني بخبره فخرج حتى قدم الطائف فوجدا رجلا ً من قريش في أرض الطائف فسألوه عنه فقال: هو بالمدينة واستبشر أهل الطائف يعني وقريش بهما وفرحوا وقال بعضهم لبعض: أبشروا فقد نصب له كسري ملك الملوك وكفيتم الرجل فخرج حتى قدم علي رسول الله صلي الله عليه وسلم فكلمه باذويه فقال: شاه هنشا ملك الملوك كسري قد كتب إلي الملك باذان يأمره أن يبعث إليك من يأتيه بك وقد بعثني إليك لتنطلق معي فإن فعلت كتب لك إلي ملك الملوك يكفه عنك وإن أبيت فهو من قد علمت فهو مهلك ومهلكك قومك ومخرب بلادك ودخلا علي رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) وقد حلقا لحاهما وأعفيا شواربهما فكره النظر إليهما وقال: ويلكما من أمركما بهذا؟ قالا أمرنا ربنا يعنيان كسري فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم ولكن ربي أمرني بإعفاء لحيتي وقص شاربي ثم قال: إرجعا حتى تأتياني غدًا) قال واتي رسول الله الخبر من السماء بأن الله قد سلط علي كسر ابنه شيرويه فقتله في شهر كذا وكذا في
(1) المدهش لابن الجوزي 75)