فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 269

ودما حتى قدموا به صنعاء وهو مثل فرخ الطائر فما مات حتى انصدع صدره عن قلبه فيما يزعمون. [1]

فلما أراد ابرهه هدم البيت حجر حجرًا كذلك سقط أنمله انمله. لما أراد تصديع البيت فكذا انصدع صدره عن قلبه.

لما زها وعتا بنفسه وخرج بقوته ويريد مكة فالآن يعود إلي بلاده مثل فرخ الطائر. قال تعالي:"وأرسل عليهم طيرًا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل"، أبابيل: أي متفرقة يتبع بضعها بعضًا من نواح شتي

قال ابن عباس: يتبع بعضها بعضًا، وقال عبد الله: فرق،

وقال ابن عباس: كانت طيرًا لها خراطيم كخراطيم الطير وأكف كأكف الكلاب.

والسجيل: هو الطين في حجارة كما قال ابن عباس. لٌما تتابعوا علي البيت أرسل الله عليهم طيرًا أبابيل يتبع بعضها بعضًا. ولما أرادوا نقض البيت وهدمه حجرًا حجرًا عذبهم الله بالحجارة.

يقول ابن كثير، قال ابن اسحق: بعثت ثقيف أبا رغٍال مع أبرهة ليدله علي الطريق إلي مكة فخرج أبرهة ومعه أبو رغال حتى أنزله بالمغمس فلما أنزله به مات أبو رٍغال هنالك فرجمت قبره العرب فهو القبر الذي يرجم الناس باالمغمس. فلما أعان القوم كدليل لهدم الكعبة وجعلها أنقاضًا وحجارة فكذا يرجم قبره بالحجارة.

أما قائد الفيل وسائسه: روي ابن إسحق عن عائشة قالت: لقد رأيت قائد الفيل وسائسه بمكة أعميين مقعدين يستطعمان تحركت أقدامهما بالفيل فأصبحا يقادان في شوارع مكة وأقعدهما الله. يقول سيد قطب: ومما تعظم به القدرة أن يؤخذ من استعز بالفيل وهو أضخم حيوان من ذوات الأربع جسمًا ويهلك بحيوان صغير لا يظهر للنظر ولا يدرك بالبصر حيث ساقه القدر ولا ريب عند العاقل أن هذا أكبر وأعجب وأبهر. [2]

فلما شرفت الكعبة بإضافة"وطهر بيتي"[الحج، الآية رقم 26) قصدها فوج الفيل فقيل (خاب) مرادهم لما باتوا علي ما بيتوا أقبل الطير الذي رمي كالغمام فكانت قطراته للحصاد لا

(1) تفسير ابن كثير (4/ 550 - 551 ) ) بتصرف، طبع دار التراث

(2) الظلال (6/ 39769)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت