فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 269

وعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: لأكثم بن الجون الخزاعي يا أكثم: رأيت عمرو بن لُحي بن قمعه بن خندف يجر قُُصبه في النار، فما رأيت رجلا ً اشبه برجل منك به، ولا بك منه، فقال أكثم: عسي أن يضرني شبهه يا رسول الله؟ قال: لا إنك مؤمن وهو كافر، إنه كان أول من غير دين إسماعيل، فنصب الأوثان، وبحر البحيرة، وسيب السائبة، ووصل الوصيلة، وحمي الحامي. )) . [1]

أبرهه صاحب الفيل:

قال ابن جرير: عن ابن اسحاق أن أبرهه الأشرام بني كنيسة بصنعاء وكان نصرانيًا وسماها: القليس [2] وانظر إلي إبرهه اللعين ـ صاحب الفيل ـ والصاحب يكون من جنس القوم فكأن الله أشار إلي أنه من جنس البهائم بل أضل. لما ابتني كنيسة القليس بصنعاء وأراد حج الناس إليها وأراد بذلك صرف الناس عن الحج إلي البيت الحرام. فصرف الله عنها الناس وأوقد الحريق فيها كما قال القمي النيسابوري.

يقوال الشنقيطي في [3] : وكذلك جيش أبرهة لما جاء مدللا ً بعدده وعدته وجاء معه بالفيل اقوي الحيوانات سلط الله عليه اضعف المخلوفات الطيور"أرسل عليهم طيرًا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل" [الفيل: الآيات رقم 3 - 5)[4] يقول ابن كثير يقول ابن إسحاق: أرسل الله عليهم طيرًا من البحر أمثال الخطاطيف مع كل طائر منها ثلاثة أحجار يحملها حجر في منقاره وحجران في رجليه أمثال الحمص والعدس لا تصيب منهم أحدًا إلا هلك وليس كلهم أصابت وخرجوا هاربين يبتدرون الطريق التي منها جاءوا يسألون عن نفيل بن حبيب ليدلهم علي طريق اليمن.

قال ابن إسحق: فخرجوا يتساقطون بكل طريق ويهلكون بكل مهلك علي كل منهل وأصيب أبرهه في جسده وخرجوا به معهم يسقط أنمله أنملة كلما سقطت أنملة اتبعتها أنمله تنزف قيحًا

(1) اخرجه ابن ابي عاصم في الأوائل، وقال الألباني: أسناد حسن، السلسلة الصحيحة رقم 1676)

(2) تفسير بن جرير الطبر (12/ 196)

(3) أضواء البيان

(4) أضواء البيان (8/ 442)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت