فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 269

تعطوني منها صنمًا، أسير به إلي أرض العرب فيعبدونه، فأعطوه صنمًا. يقال: له هُبل، فقدم به مكة فنصبه وأمر الناس بعبادته وتعظيمه. [1]

قال ابن اسحاق: كان كنانه قريش إذا هلوا قالوا: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك، إلا هو شريكًا تملكه وما ملك.

وقد ذكر السهيلي وغيره: أن أول من لبي هذه التلبية عمرو بن لحي، وأن أبليس تبدي له في صورة شيخ، فجعل يلقنه ذلك فيسمع منه، ويقول كما يقول واتبعه العرب في ذلك، ولم يقف الشيطان عند هذا الحد. وابتدع لعنة الله ـ لهم أشياء في الدين غير بها دين الخليل فاتبعه العرب في ذلك. وانظر أيضًا علي ما ابتدعوه من الشرائع الباطلة الفاسدة التي ظنها كبيرهم عمرو بن لحي. قبحه الله ـ أنها مصلحة ورحمة يا لدواب والبهائم، فهو أول من سيب السوائب، وهو كاذب مفتر في ذلك ومع هذا الجهل والضلال اتبعه هؤلاء الجهلة الطغاة.

بعدما تابعوه فيما هو أطم من ذلك وأعظم بكثير، وهو عبادة الأوثان،

وقد قال الله تعالي:"ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون علي الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون"[المائدة: 103). فيا له من قزم دعا فأجابوه.

قال صلي الله عليه وسلم: رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجر قصبه في النار، وكان أول من سيب السوائب، وبحر البحيرة. [2]

قال المناوي لكونه استخرج من باطنه بدعه جر بها الجزيرة إلي قومه فكذا يجر أمعاؤه في النار.

وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: إن أول من سيب السوائب، وعبد الأصنام أبو خزاعه عمرو بن عامر، وإني رأيته في النار يجر امعاؤه فيها. [3]

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"رأيت جهنم يحطم بعضها بعضًا، ورأيت عمرًا يجر قصبه، وهو أول من سيب السوائب". [4]

(1) الروض الأنف للسهيلي (1/ 350)

(2) رواه البخاري ومسلم واحمد

(3) رواه أحمد في مسنده عن ابن مسعود، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم 2020، والسلسلة الصحيحه 1677)

(4) تفرد به البخاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت