فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 269

يقول سيد قطب: لما كانوا تبعًا لفرعون في هذا الأمر يمشون خلفه ويتبعون خطواته الضالة بلا تدبر ولا تفكر لما كانوا كذلك فإن السياق يقرر أن فرعون سيقدمهم يوم القيامة ويكونون له تبعًا. فانظر ما جلبت المعاصي علي رجل إدعي الآلوهيه وكيف كانت نهايته أن زال ملكه وحلت النقم بقومه وأغرقه الله في طينه وقد نجي الله بدنه ليكون لمن بعه عبرة ممن تسول لهم أنفسهم إقتراف المعاصي.

السامري:

قال تعالي:"واتخذ قوم موسي من بعده من حليهم عجلا ً جسدًا له خوار ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا ً اتخذوه وكانوا ظالمين"[الأعراف، الآية رقم 148)، وقال تعالي:"وما أعجلك عن قومك يا موسي قال هم أولاء علي أثري وعجلت إليك ربٍ لترضي * قال فإنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامري فرجع موسي إلي قومه غضبان آسفا * قال يا قوم الم يعدكم ربكم وعدًا حسنا أفطال عليكم العهد أم أردتم أن يحل عليكم غضب من ربكم فأخلفتم موعدي قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا ولكنا حملنا أوزارًا من زينة القوم فقذفناها فكذلك ألقي السامري فأخرج لهم عجلا ً جسدًا له خوار فقالوا هذا إلهكم وإله موسي فنسي أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا ً ولا يملك لهم ضرًا ولا نفعًا * ولقد قال لهم هارون من قبل يا قوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري * قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسي قال يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن أفعصيت أمري قال يبنؤم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إن خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي قال فما خطبك يا سامري قال بصرت بما لم يبصروا به * فقبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها وكذلك سولت لي نفسي * قال فأذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس وإن لك موعدًا لن تخلفه وانظر إلي إلهك الذي ظلت عليه عاكفًا لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفًا"[طه: 83 - 97)

ـ حين ذهب موسي لميقات ربه، عمد رجل منهم يقال له السامري فأخذ ما كان استعاره من الحلي فصاغ منه عجلا ً، وألقي فيه قبضة من التراب كان أخذه من آثر فرس جبريل، حين رآه يوم أغرق الله فرعون علي يديه، فلما ألقاها فيه خار كما يخور العجل الحقيقي، ويقال: إنه استحال عجلا ًٍ جسدًا، أي: لحمًا ودمًا حيًا يخور، قال قتادة ونميرة: وقيل: بل كانت الريح إذا دخلت من دبره خرجت من فمه فيخور كما تخور البقرة، فيرقصون حوله ويفرحون"فقال"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت