واليوم كما يقول الله تعالي:"فانتقمنا منهم فأغرقنهم في أليم"[الأعراف: 136)
يقول صاحب الظلال: ضربة واحدة فإذا هم هالكون. ومن التعالي والتطاول والاستكبار إلي الهوي في الأعماق والأغوار جزاءًَ وفاقًا. [1]
لقد سطقت من فرعون الباغي العادي المتجبر الطاغي كل أرديته التي تنفخ فيه فتضاءل وتصاغر واستخذي"فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية"[يونس، الآية رقم: 92)، لا تذهب منكرًا مع التيار هذا الذي تطاول وقال:"ذروني أقتل موسي وليدع ربه"[غافر، الآية رقم: 26)
كلمة فأجره من فرعون: كانت تبجحًا واستهتارًا لقي جزاءه بها.
قال تعالي:"كذبوا بئايتنا كلها"ضاعت عزة فرعون وقدرته علي البغي والظلم لما تطاول فرعون
وقال"فأوقد لي ياهامان علي الطين" (القصص، الآية 38)
فكان الهوى إلي الأعماق والأغوار ونتن الطين في الغرق
يقول تعالي: النار يعرضون عليها غدوًا وعشيًا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب" (غافر ن آيه 36) "
قال ابن كثير: الغرق في اليم ثم النقلة إلي الجحيم.
قال تعالي:"وجعلناهم آئمة يدعون إلي النار"[القصص، الآيات رقم 41،42)
يقول القشتيري: لا لشرفهم جعلهم آئمة ولكن بسبب تلفهم قدمهم في الخزي والهون علي كل أمة ولكن لم يرشدوا إلا إلي الضلال ولم يدلو الخلق إلا علي المحال وما حصلوا إلا علي سوء الحال وما ذاقوا إلا خزي الوبال أفاضوا علي متبعيهم من ظلمات قلوبهم فافتضحو في خسة مطلوبهم كانوا في الدنيا مبعدين عن معرفته فانقلبوا من طرد إلي طرد ومن هجر إلي بعد ومن فراق إلي احتراق.
وقال تعالي"يقدم قومه يوم القيامة"[هود، الآيات رقم 98، 99) قاد فرعون قومه إلي الضلال في الحياة الدنيا.
(1) الظلال (3/ 136)