فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 269

جاءوا برأسه فحكم جمال سالم عليه بالإعدام وصدق علي الحكم الزعيم جمال عبد الناصر ونفذ فيه حكم الإعدام وهو يقول مرحبًا بلقاء ربي ولفظ أنفاسه الأخيرة.

ولنأتي إلي ضحية أخري والضحية هذه المرة أستاذ علم التفسير والحديث بكلية أصول الدين الشيخ محمد الأودن أرسل إليه الزعيم ليعينه شيخ للأزهر فقال الشيخ لا أقبل إلا إذا حكمتم بكتاب الله.

ويغضب عليه الزعيم وفي صيف عام 1965 م فتحت المعتقلات والسجون أرسل المشير واعتقل أولاد الشيخ جميعًا وكان الشيخ يكاد لا يتحرك لأنه كان يلبس قفص بسبب مرض في عموده الفقاري أرسل إلي المشير أن يخرج له أحد أبنائه ليساعده في حياته فأرسل إليه المشير فرقة من الشرطة العسكرية فقبضت عليه وقد زاد سنة علي السبعين سنة وأدخلوه إلي السجن الحربي فاستقبلة شمس بدران وسب له الدين وناد علي أحد الجلادين وقال لهم ضع هذا الكلب في زنزانة وضع معه كلب لينهش لحمه وبعد لحظات ذهب الجلاد ليري ماذا يفعل الكلب بالشيخ فنظرا من ثقب الباب ورجع يتعجب قال يا سيدي وجدت الشيخ ساجدًا والكلب بجواره فقال شمس بدران أخرجوا الكلب حتى لا يصاب بنزلة برد وخرج الشيخ بعد أن مضي في السجن سنوات وسافر إلي مكة وجلس في الحرم يفسر القرآن الكريم وأوصي أن يدفن في البقيع ونفذ الملك فيصل وصيته بعد موته ودفن في البقيع [1]

* ولنأتي إلي رجل من رجال الثورة الأفذاذ انه العقيد وزير الحربية في زمن الحكومة الناصرية شمس بدران الذي هرب (15 مليون جنية إلي لندن) كان إذا دخل السجن صاح بأعلي صوته قائلا ً أنا المرعب وفي ذات يوم يدخل عليه أحد الجلادين يقول له يا فندم الجثث بيحط عليها الذباب ألا تسمح لنا بدفنها فيأتي بالجثث وتلقي في العربات العسكرية وتدفن في العباسية ويقول شمس بدران إذا دفنتم الجثث فلا تنسوا أن تأتوا بالبطاطين لأنها عهده.

* وها هو رجل من رجال الثورة في عام 1954 م كان الصاغ أركان حرب صلاح سالم أحد رؤؤس الثورة كان يمتلك قلبًا قاسيًا يمر ذات يوم بالزنازين فيجد شيخًا كبيرًا شاب شعره وضعف بصره وانحني ظهره لا يوجد في جسمه شبر إلا وفيه أثر من أطفاء السجائر وقد وضع في زنزانة ملئت ماء بارد في شدة البرد قال له صلاح سالم بسخرية أدعو لنا يا عم الشيخ فقال له الشيخ الذي زاد سنه علي الستين وهل تثق في دعائي قال الطاغية أدعو لنا يا عم الشيخ فقال

(1) الخطب المنبرية للشيخ كشك، ج 36، ص 159)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت