وأخيه عبد الله ولم يحسم بينهما السيف وعقد بينهما هدنه علي أن يمتلك كلا منهما جزءا وفي هذه الاونه أعلن البابا الجهاد المقدس ضد جيوش المسلمين كما يزعم فهرعت جيوش النصرانية مع ايطاليا واسبانيا وألمانيا وفرنسا واتحدت علي إخراج المسلمين وكانت هناك ملكه تحكم اسبانيا ملكه كاثوليكيه"إيزابيلا"زوجة الملك فرنادوا الثالث ونظرت ألا تستحم حتى تخرج المسلمين من الأندلس فمكثت علي ذلك أربعين عاما. وأخذت الجيوش الصليبية تخرج المسلمين حتى لم يبقي إلا غرناطة أخر معاقل المسلمين في الأندلس فحاصروها حصارا شديدا ولم يجد المسلمون بد من التسليم وعقد معاهدة مع الأسبان بقيادة فرنادوا الذي أستقبل مندوب أبي عبد الله محمد ملك غرناطة وأخر ملوك المسلمين في الأندلس. وجرت المفاوضات علي التسليم واستمر بضعة أسابيع وانتهي الفريقان إلي وضع معاهدة وافق عليها الجميع
وكان ذلك في 21 محرم 897 الموافق 25/ 11 /1491 م وقد تضمنت المعاهدة شروطا بلغت 56 مادة خلاصتها أن يسلم المسلمون غرناطة للأسبان ويخرجوا سالمين ومن أراد البقاء في غرناطة لا يتعرض له نصارى الأندلس بأي أذي في دينه أو ماله أو عرضه كذلك حرية المسلمين في إقامة شعائرهم واحترام مساجدهم وفك أسراهم. وبعد المعاهدة رحل الكثير من المسلمين إلي أفريقيا وبقي الكثير أيضا الذين ظنوا أن الكنيسة سوف تلتزم ببنود المعاهدة ولبس النصارى الأسبان مدة علي بنود المعاهدة وبعد ذلك تغير الحال تماما يصف مؤرخ اسباني عاش قريبا من ذلك العصر نيات الكينسه نحو المسلمين بقوله: إنه منذ استولي فرنادو علي اسبانيا كان الأحبار يطلبون إليه أن يعمل علي سحق طائفة محمد من أسبانيا وأن يطلب من المسلمين الذين يودون البقاء إما التنصير أو بيع أملاكهم والعبور إلي المغرب"ولم يكن هذا بعيد عن فكر ملكي اسبانيا فرنادوا وزوجته"الذي لم يحجم قط عن أن يقطع العهود والمواثيق متي كانت لتحقيق مأربه وأن يسبغ علي سياسته الغادرة ثوب الدين والورع ولم يعتبر نفسه ملزما بعهود متي أصبحت تعارض سياسته. ونشط ديوان التحقيق الذي تدعمه الكنيسه إلي مزاوله قضائه المدمر وكان ضحاياه من المسلمين ثم المورسكين"العرب المتنصرين كما يطلقون عليهم"كانت الكنسه تحاول بكل الطرق ان تنصر المسلمين بالوعظ فلما فشلت جنحت إلي العنف والمطاردة ولم تذكر ما قطعت من عهود. وكان وراء هذه السياسة حبران كبيرا هما الكردينال خمنيس مطران طليطله ورأس الكنيسة الاسبانية والدون ديجودبيسا المحقق العام لديوان التحقبق وهنا خرقت الكنيسة المعاهدة نصا نصا وأغلقت المساجد وحظرت علي المسلمين إقامه شعائرهم. واستدعي الكردنال خميس إلي غرناطة ليعمل علي تنصير المسلمين وكان ذلك سنه