فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 269

ذكر بن عساكر في ترجمة محمد بن سليمان بن عبد الله النوفلي قال: كنت مع عبد الله بن علي أول ما دخل دمشق دخلها بالسيف وأباح القتل فيها ثلاث ساعات، وجعل جامعها سبعين يومًا أسطبلا ً لدوابه وجماله ثم نبش قبور بني أمية، فلم يجد في قبر معاوية إلا خيطًا أسود مثل الهباء، ونبش قبر عبد الملك بن مروان فوجد جمجمة وكان يجد في القبر العضو بعد العضو إلا هشام بن عبد الملك فإنه وجده صحيحًا لم يبل منه غير أربنه أنفه فهزبه بالسياف وهو ميت، وصلبه أيامًا، ثم أحرقه ودق رماده، ثم زراه في الريح وذلك أن هشامًا كان قد ضرب أخاه محمد بن علي حين كان قد أتهم بقتل ولد له صغير سبعمائة سوط، ثم نفاه إلي الحميمة بالبلقاء، قال: ثم تتبع عبد الله بن علي بني أمية من أولاد الخلفاء وغيرهم فقتل منهم في يوم واحد اثنين وتسعين ألفًا عند نهر بالرملة وبسبط عليهم الأنطاع، وجعل عليهم سماطًا فأكل وهم يختلجون تحته وهذا من الجبروت والظلم الذي يجازيه الله عليه، وقد مضي ولم يدم له مار أده ورجاه، كما سيأتي في ترجمته، وأرسل امرأة هشام بن عبد الملك وهي عبدة بنت عبد الله بن يزيد بن معاوية صاحب الخال مع نفر من الخراسانيين إلي البرية ماشية حافية حاسرة عن وجهها وجسدها عن ثيابها ثم قتلوها، ثم أحرق ما وجده من عظم ميت منهم وأقام بها عبد الله خمسة عشر يومًا

وقد استدعي الأوزاعي فأوقف بين يديه فقال له: يا أبا عمرو ما تقول في هذا الذي صنعناه؟ قال فقلت له: لا أدري غير أنه قد حدثني يحيي بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم عن علقمة عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم) (( إنما الأعمال بالنيات ) )فذكر الحديث، قال الأوزاعي: وانتظرت رأسي أن يسقط بين رجلي ثم أخرجت وبعث إلي بمائه دينار. ثم سار وراء مروان فنزل علي نهر الكسوة، ووجه يحي بن جعفر الهاشمي نائبًا علي دمشق ثم سار فنزل صرح الروم ثم أتي نهر أبي فطرس فوجد مروان قد هرب فدخل صهر وجاءه كتاب السفاح: ابعث صالح بن علي في طلب مروان، وأقم أنت بالشام نائبًا عليها فسار صالح يطلب مروان في ذي القعدة من هذه السنة، ومعه أبو عمر وعامر بن إسماعيل فنزل علي ساحل البحر، وجمع ما هناك من السفن، وبلغه أن مروان قد نزل الفرما (سنة 216) وقيل (سنة 217) فجعل يسير علي الساحل والسفن تقاد معه في البحر حتى أتي العريش (سنة 218) ثم سار حتى نزل علي النيل ثم سار إلي الصعيد، فعبر مروان النيل، وقطع الجسر وحرق ما حوله من العلف والطعام، ومضي صالح في طلبه، فالتقي بخيل لمروان فهزمهم، ثم جعل كلما النقوا مع خيل لمروان يهزموهم حتى سألوا بعض من أسروا عن مروان فدلهم عليه، وإذا به في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت