"بلدة طيبة"ليست بسبخة قال ابن زيد"لم يكن يري في قريتهم بعوضة قط ولا ذبابه ولا برغوثا ولا عقربا ولا حية وإن كان الركب ليأتون وفي ثيابهم القمل والدواب فما هم إلا أن ينظروا إلي بيوتهم فتموت الدواب. [1] "
يقول ابن جرير: فأعرضت سبأ عن طاعة ربها وصدت عن إتباع مادعتها إليه رسلها من أنه خالقها.
قال ابن عباس: سيل العرم الشديد وكان السبب الذي سبب الله لإرسال ذلك السيل عليهم فيما ذكر لي جرذًا ابتعثه الله علي سدهم فثقب فيه ثقبًا.
وقال ابن زيد: بعث الله عليه جرذًا وسلطة علي الذي كان يحبس الماء الذي يسقيها فأخرب في أفواه تلك الحجارة وكل شيء منها من رصاص وغيره حتى تركها حجارة ثم بعث الله سيل العرم فاقتلع ذلك السد وما كان يحبس واقتلع تلك الجنتين فذهب بهما.
يقول ابن جرير: وجعلنا لهم مكان بساتينهم من الفواكه والثمار بساتين من جني ثمر الأراك هو الخمط. [2]
قال الضحاك: بدلهم الله بجنات الفواكه والأعناب إذ أصبحت جناتهم خمطًا وهو الأراك.
عن ابن عباس قال: الأثل الطرفاء قال ابن زيد: أذهب تلك القري والجنتين وأبدلهم الذي أخبرك:"ذواتي أكل خمط"قال: فالخمط: الأراك.
قال: جعل مكان العنب أراكًا والفاكهة أثلا ً وشيئًا من سدر قليل.
وقال قتاده: بينما شجر القوم خير شجر إذ صيره الله من شر الشجر بأعمالهم.
قال تعالي"ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور"
يقول ابن جرير: هذا الذي فعلنا بهؤلاء القوم من سبأ من إرسالنا عليهم سيل العرم حتى هلكت أموالهم وخربت جناتهم جزءًا منا علي كفرهم بنا وتكذيبهم لرسلنا. [3]
قصة أهل ضروان:
(1) تفسير ابن جرير (5380)
(2) تفسير الطبربي (10/ 81)
(3) تفسير الطبربي (10/ 82)