فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 269

قوم سبأ:

قال تعالي: لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ {15} فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَى أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ {16} ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ {17} وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ {18} فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ {19} [سبأ، الآيات 15 ـ 19]

روي الإمام أحمد في مسنده وقال ابن كثير حسن الإسناد (أن رجلا ً سأل رسول الله الرسول صلي الله عليه وسلم عن سبأ ما هو؟ رجل أم امرأة أم أرض؟ فقال: الرسول صلي الله عليه وسلم: بل هو رجل ولد له عشرة فسكن اليمن منهم ستة والشام منهم أربعة فأما اليمانيون:"فمذحح وكندة والأزد والأشعريون وأنمار وحمير"، وأما الشامية: فلخم وجذام وعاملة وغسان". [1] "

ثم جاءتهم الرسل تأمرهم بتوحيد الله تبارك وتعالي فكانوا كذلك فأرسل الله عليهم ماء كان يأتيهم من بين جبلين وتجتمع إليه أيضًا سيول أمطارهم وأوديتهم فعمد ملوكهم الأقادم فبنوا بينهم سدًا عظيمًا محكمًا حتى ارتفع الماء وحكم علي حافات ذينك الجبلين فغرسوا الأشجار واستغلوا الثمار في غاية ما يكون من الكثرة والحسن كما ذكر غير واحد من السلف منهم قتاده: أن المرأة كانت تمشي تحت الأشجار وعلي رأسها مكتل أو زنبيل فيتساقط من ثمار ا الأشجار في ذلك ما يملؤه من غير كلفة ولا قطاف لكثرته ونجه واستوائه وكان هذا السد بمأرب وهذه الجنات عن اليمين والشمال ولذلك الخصب والوفرة والمتاع الجميل ومن ثم كانت آية لذكر بالمنعم الوهاب وقد أمروا أن يستمتعوا برزق الله شاكرين"كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب عفور"وذكروا بالنعمة نعمة البلد الطيب وفوقها نعمة الغفران علي القصور من الشكر والتجاوز عن السيئات سماحة في الأرض بالنعمة والرخاء وسماحة في السماء بالعفو والغفران فماذا يقعدهم عن الحمد والشكران؟!

(1) رواه أحمد وقال ابن كثير في تفسيرة (6/ 491) اسناده حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت