الصفحة 146 من 156

-جاء في كتاب"كيف ماتوا؟"لمؤلفه"خليفة إسماعيل الإسماعيل"قال:"ذكِر أن الحجاج قد أصيب بمرض"الأكلة"في بطنه وكان يهرش بطنه بيديه الاثنتين حتى يدمى إلى درجة أنهم كانوا يكوونه بالنار على بطنه لتخفيف تلك الأكلة التي أصيب بها ولم يكن يشعر بحرارة النار ويقول الرواة أنه كان يبكي كالأطفال من شدة الألم وقد شكا حاله إلى العالم الكبير الحسن البصري الذي قال له: كم قد نهيتك يا حجاج أن لا تتعرض لعباد الله الصالحين لكنك لم تنته وهذا جزاؤك. فقال الحجاج بصوت يملؤه الأسى والألم: إني لا أطلب منك أن تدعو الله حتى يشفيني ولكني أطلب منك أن تسأل الله أن يُعَجِّل قبض روحي ولا يطيل عذابي. ويُقال أن الحسن البصري بكى بكاء شديداَ من شدة تأثره لحال الحجاج. وقد ظل الحجاج يعاني من مرض الأكلة خمسة عشر يومًا لم يطعم فيها الزاد ولم يغمض له جفن حتى مات في شهر رمضان وقيل في شهر شوال سنة (95 ه) وعمرة (54) عامًا".

* يقول الإمام الذهبي في"سير أعلام النبلاء":"نسبّه ولا نحبه، ونبغضه في الله، فذلك من أوثق عرى الإيمان، له حسنات انغمرت في بحر سيئاته وأمره إلى الله تعالى".

4 -يُحكى أن وزيرًا ظلم امرأة بأخذ مزرعتها وبيتها، فشكته إلى الله فأوصاها مُستهزئًا بالدعاء في ثلث الليل الأخير، فأخذت تدعو عليه شهرًا، فابتلاه الله بحاكم فوقه قطع يده وعزله وأهانه، فمرت عليه وهو يُجلد فشكرته على وصيته وقالت:

* إذا جار الوزير وكاتباه وقاضي الأرض أجحف في القضاء

فويل ثم ويل ثم ويل لقاضي الأرض من قاضي السماء.

5 -انتقام الله تعالى من القرامطة: عندما هجم القرامطة على بيت الله الحرام عام 317 ه واستباحوا حرمته وقتلوا من فيه وسرقوا الحجر الأسود الذي ظل عندهم 22 عاما: جاء في كتاب"النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة"جمال الدين أبو المحاسن يوسف بن تغري بردي"قال:"فلما عاد القرمطي إلى بلاده رماه الله في جسده حتى طال عذابه وتقطعت أوصاله وأطرافه. وهو ينظر إليها وتناثر الدود من لحمه"."

6 -انتقام الله تعالى من الوالي الظالم محمد بن صمصامة: " كان محمد بن صمصامة أميرًا على دمشق وكان ظالمًا متجبرًا سفاكًا للدماء مصادرًا للأموال خبيث العقيدة، عج الخلق فيه إلى الله، وكثر ابتهال أهل دمشق من هذا الذي سُمي جيش ابن محمد بن صمصامة، يقول الذهبي في"سير أعلام النبلاء": " ابتلي بما لا مزيد عليه، ضربه الله بالجذام، وكان يقول لأصحابه:"اقتلوني ويلكم أريحوني من الحياة".

7 -انتقام الله تعالى من القاضي أحمد بن أبي دؤاد رأس الفتنة ومُفتي السلاطين في قضية خلق القرآن: أوحى أحمد بن دؤاد للخليفة المأمون أن يستعمل سيف السلطة وقوة الخلافة في إجبار علماء الأمة على القول بخلق القرآن وأن هذا هو واجبه بصفته إمامًا للمسلمين والمسئول عنهم، فبدأت المحنة العظيمة التي فتحت باب شر كبير على الأمة وتعاقب على هذه الفتنة ثلاثة خلفاء المأمون ثم المعتصم ثم الواثق والذي أغواهم جميعًا هو أحمد بن أبي دؤاد. ولقد دخل في مناظرة بخصوص هذا الأمر مع الإمام أحمد بن حنبل فأفحمه الإمام أحمد بن حنبل وأدحض حجته وافتضح أمره أمام الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت