والتغريب لها، وتصد كل ذلك بما لديها من عقيدة راسخة، وعبادة قويمة، وأخلاق سامية، وتشريعات جليلة، صاغها منهج الإسلام صيانة لها وتكريمًا.
وقيام المرأة المسلمة بدورها الصحيح في تكوين الجماعة المؤمنة يعني أن تكون المرأة المسلمة صالحة مهتدية أولًا، مستقيمة على كتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم كما جاء في الحديث:"إذا صلت المرأة خمسها، وحصنت فرجها، وأطاعت بعلها، دخلت من أي أبواب الجنة شاءت". حديث حسن.
وقيامها بدورها يعني أيضًا أن تكون على علم بكتاب الله وسنة رسوله، عالمة بشرع الله تعالى، بصيرة بأمر الشرع من الحلال والحرام، وبصيرة بالسنة النبوية، مميزة بين أهل السنن والاتباع، وأهل الباطل والابتداع، فهى متلقية للعلم، صحيحة في الفهم، بصيرة بالواقع، تتعلم القرآن وأحكامه، وتعرف حلاله وحرامه، وتفهم تفسير آياته على قدر استطاعتها، وكذلك ففي السنة، تفهم ما الصحيح منها وما الضعيف، وتميز بين الفرض والواجب، والمكروه والحرام، والمباح والمستحب.
وهكذا امرأة صاحبة علم وبصيرة قال تعالى: وَقُلْ رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا" [طه: 114] ، وقال تعالى: قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ" [يوسف: 108] .