فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 294

وقيامها بدورها يعني كذلك تربية الأولاد داخل الأسرة وفق منهج الكتاب والسنة، لأن بداية التمكين أن يربى جيل مسلم يعرف هذا المنهج، ويطبقه في واقعه قولًا وعملًا واعتقادًا.

فتربية الأولاد فريضة على الوالدين، لأنها أمانة الله ورسوله، ولأنها صيانة لهم من الضياع والانحراف عن منهج وشريعة الله تعالى، ولأنها عزة لهم وهداية في الدنيا والآخرة كما جاء في الحديث:"كلكم راع .. . والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤلة عن رعيتها .. . الحديث".

فقيام المرأة بتربية أولادها له دور كبير في إنشاء دولة الإسلام وخلافته، وذلك حينما تربي أولادها على العقيدة الصحيحة، والعبادة المزكية، والأخلاق الكريمة، والمعاملة الصحيحة، والآداب النبيلة، والعزة بهذا الدين، ومتابعة النبي صلى الله عليه وسلم، والتحذير من الذنوب والمعاصي المهلكة، والتحذير من خطر الانحراف والتقليد الأعمى لكل مستغرب وكافر، والعمل للدعوة ونصرة هذا الدين، وطلب العلم النافع المقرب إلى الله تعالى.

8 -كما أن التكوين للجماعة المؤمنة يعني تحرير الولاء والبراء لله ورسوله والمؤمنين، فلا ولاء ولا نصرة ولا محبة لكافر ولا لمشرك يحارب الله ورسوله وشريعته وعباده المؤمنين مهما كان قدره وشأنه كما قال تعالى: لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت