أما السيرة والسنة ففيهما الشيء الكثير من أمثال عبد الله بن عباس وابن عمر ومصعب بن عمير وغيرهم كثير، والنصوص في هذا كثيرة بحمد الله. ولكن المتأمل اليوم إلى واقع الشباب المسلم يرى أن شباب الإسلام اليوم يهيمون في واد من المشكلات التي تشغل تفكيره وتفسده و تؤخره إلى مستوى راجعي لا يليق بشاب مسلم، و هذا حال غالب الشباب اليوم ليس جلهم، كما قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى [1] :"و الشباب اليوم ثلاثة أقسام:"
أما القسم الأول من الشباب: فشباب منحرف في عقيدته متهور في سلوكه، مغرور بنفسه، منغمر في رذائله، لا يقبل الحق من غيره ولا يمتنع عن باطل في نفسه، أناني في تصرفه، كأنما خلق للدنيا وخلقت الدنيا له وحده. شباب عنيد لا يلين للحق ولا يقلع عن الباطل.
شباب لا يبالي بما أضاع من حقوق الله، ولا من حقوق الآدميين. شباب فوضوي فاقد الاتزان في تفكيره، وفاقد الاتزان في سلوكه وفي جميع تصرفاته، شباب معجب برأيه كأنما يجري الحق على لسانه، فهو عند نفسه معصوم من الزلل، أما غيره فمعرض للخطأ والزلل مادام مخالفًا لما يراه.
شباب ناكب عن الصراط المستقيم في دينه، وناكب عن التقاليد الاجتماعية في سلوكه، ولكنه قد زين له سوء عمله فرآه حسنًا فهو من الأخسرين أعمالًا
(1) رسالة مشكلات الشباب.