الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا فهو شؤم على نفسه، ونكبة على مجتمعه، يجر أمته إلى أسفل السافلين ويحول بينها وبين العزة والكرامة، جرثومة وبيئة قاتلة صعبة العلاج، إلا أن يشاء الله، والله على كل شيء قدير.
وأما القسم الثاني من الشباب: شباب حائر متردد بين مفترق الطرق عرف الحق وأطمأن به وعاش في مجتمع محافظ، إلا أنه انفتحت عليه أبواب الشر من كل جانب. تشكيك في العقيدة، وانحراف في السلوك، وفساد في العمل وخروج عن المعروف من التقاليد، وتيارات من الباطل متنوعة، فهو في دوامة فكرية ونفسية.
وقف أمام هذه التيارات حيران لا يدري هل الحق فيما حدث وجد من هذه الأفكار والمبادئ والمسالك، أو فيما كان عليه سلفه الماضي ومجتمعه المحافظ، فصار مترددًا قلقًا يرجح هذا تارة وذاك أخرى.
فهذا القسم من الشباب سلبي في حياته، يحتاج إلى جاذب قوي يقوده إلى حظيرة الحق وطريق الخير، وما أيسر ذلك إذا هيأ الله له داعيه خير ذا حكمة وعلم ونيه حسنة. وهذا القسم يكثر في شباب نالوا بعضًا من الثقافة الإسلامية لكنهم درسوا كثيرًا من العلوم الكونية الأخرى التي تعارض الدين في الواقع أو في ظنهم فوقفوا حيارى أمام الثقافتين ويمكنهم التخلص من هذه الحيرة بالتركيز على