فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 294

وإن من عجيب الأمر أن ترى أتباع الإلحاد والزندقة والعلمنة، وكذلك التنصير لهم دعاة يتحركون في كل أرجاء الأرض، من مبشرين ومنصرين وغيرهم، ويحملون هم ذلك مع أنهم على الباطل. أما أهل الحق والتوحيد فهم في غياهب الغفلات، وفي أودية الشهوات، لا يحملون هم هذا الدين، ولا هم الدعوة إليه، إلا القلة القليلة المؤمنة، التي نحسبها على الخير، ولا نزكيها على الله تعالى، فمن هنا ينبغي أن نعلم أننا مكلفون بهذا الأمر، وهذه الأمانة، فمن الواجب علينا نحن أمة الإسلام، أن نتحرك، وأن ندعو إلى الحق الذي نحمله.

إن العمل للإسلام أصبح اليوم ضرورة ملحة لمواجهة التحديات القائمة، والمؤامرة الكبيرة التي تحاك للنيل من الإسلام وأهله، وإن مسئولية العمل للإسلام واجب تكليفي شرعي، تعد مسئولية فردية، فمن لم يحمل هم المسلمين فليس منهم، كما هي واجب جماعي من حيث الحركة التنفيذية، إنه لا ينبغي على المسلم أن يعيش لشهوات نفسه وملذاتها فقط، بل إنه خلق ليقيم رسالة الله في أرضه وعبادته، ويقيم خلافته الراشدة، فعلى المسلم أن يعيش للإسلام وللإيمان، لا أن يعيش للدنيا والشهوات، بل يشارك في حمل هذا العبء الثقيل ليكون أهلًا لرضوان الله في الآخرة وليكون أهلًا لكرامته.

5 -كما أن التكوين للجماعة المؤمنة يعني الاستجابة لله والرسول وحسن السمع والطاعة، فلا مخالفة ولا معارضة ولا مجادلة لحكم الله والرسول، لأن هذه علامة الإيمان الصادق في القلوب كما قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت