فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 294

وقاص أرسل ربعي بن عامر رسولًا إلى رستم قائد الجيوش الفارسية وأميرهم، فدخل عليه وقد زينوا مجلسه بالنمارق والزرابي والحرير، وأظهر اليواقيت واللآلئ الثمينة العظيمة، وعلى تاجه وغير ذلك من الأمتعة الثمينة، وقد جلس على سرير من ذهب. ودخل ربعي بثياب صفيقة وترس وفرس قصيرة ولم يزل راكبها حتى داس بها على طرف البساط، ثم نزل وربطها ببعض تلك الوسائد وأقبل عليه سلاحه ودرعه وبيضته على رأسه،"فقالوا له: ضع سلاحك، فقال: إني لم آتكم وإنما جئتكم حين دعوتموني فإن تركتموني هكذا وإلا رجعت. فقال رستم: ائذنوا له فأقبل يتوكأ على رمحه فوق النمارق فخرق عامتها. فقالوا له: ما جاء بكم؟ فقال: الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام". [1]

كما أن الفهم الصحيح للإسلام يعني الوقوف أمام المذاهب والفرق التي دبت فيها البدع والأهواء وفي مقدمتها الشيعة والصوفية وأصحاب المدرسة العقلانية والخوارج، الذين ساهموا كثيرًا في تشويه صورة الإسلام الصحيحة، كما كانت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم جميعًا.

والمنهج السلفي تصدى لكثير من انحرافاتهم وبدعهم التي شوهوا بها صورة الإسلام الصحيحة، وأزاح الشبهات التي تعلقوا بها، وهم مع ذلك لا يزالون يخالفون منهج الكتاب والسنة ومنهج السلف، بل ويتصدون لهم بالعداء

(1) البداية والنهاية (ج 7/ 40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت