والتنقيص، ولكن هيهات هيهات. فالله تعالى يأبى إلا أن يظهر الحق والدين، وإن طال الزمان وتشعبت الفتن كما أخبر بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله، لا يضرهم من كذبهم، ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك"وفي لفظ:"ولا تزال عصابة"وفي لفظ:"ولا تزال طائفة"وهو في الصحيحين.
كما أن الفهم الصحيح للإسلام يعني حصر منهج التلقي بعيدًا عن هذه الفرق والمذاهب المخالفة لمنهج أهل السنة والجماعة، فالاستدلال الصحيح لا بد أن ينبني على منهج صحيح لا لبس فيه ولا غموض، ولا تشبيه فيه ولا تأويل يخالف ولا تعطيل، وهذا الحصر في منهج التلقي يعني ثلاثة أمور ضرورية:
الأول: تعظيم نصوص الوحيين الكتاب والسنة.
والثاني: الاستدلال بالأحاديث الصحيحة الثابتة في السنة النبوية.
والثالث: الفهم الصحيح لهذه النصوص، وهذه الثلاثة لا تراها مجتمعة إلا في منهج أهل السنة والجماعة المتبعين لها، القائمين بما فيها، دون إفراط ولا تفريط، ولا جور ولا تأويل باطل، فهم أسعد الخلق بالأدلة الشرعية منهجًا وشريعة وأخلاقًا.
كما أن الفهم الصحيح للإسلام يقطع شوطًا طويلًا من التربية والإعداد لجيل النصر والتمكين، لأنه يقضي في سرعة كبيرة على كل خلل عقدي أو تعبدي أو