مؤامرات التشكيك والنيل منها، وإن الواجب على دعاة الإسلام إعادة المفاهيم الحقيقية للإسلام في قلوب وأذهان المسلمين، وضابط ذلك في أمرين:
الأول: الفهم الصحيح للإسلام: لأن إعادة المفاهيم الصحيحة الحقيقية للإسلام تعني الشيء الكثير، إنها تعني أن يفهم الناس حقيقة كلمة التوحيد وما اشتملت عليه من معاني ومقتضيات ضبطها أهل العلم، وأنها قول واعتقاد وعمل، وأنها دنيا وأخرى، وأنها عبادات وأخلاق، وأنها معاملات وآداب، وأنها سياسات واقتصاد، وأنها ثقافة وعلوم.
وأنها تعني أن الحكم لله وحده لا للقوانين الغربية ولا الوضعية، وأنها تعني أن الحياة كلها لله وحده كما قال تعالى: قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ"."
وإنها تعني أن تثق الأمة بمنهج الله تعالى وصلاحيته الخالدة على مر الزمان والعصور، وأن منهج الله لن يصل إليه عقل بشري في رقيه ومثاليته وكماله، فتعمل الأمة وتعمر وتبني وتصلح ما أفسدته في أيامها الأخيرة، وإنها تعني أن تفهم الأمة غايتها في هذه الحياة الدنيا وأنهم دعاة لله وحده وعبوديته وحده لا شريك له.
وإنها تعني إعادة دفة القيادة إلى رجالها وفرسانها، الذي ساسوا الدنيا بالعدل والحق، ونشروا فيها الأمن والسلام. كما ذكرت كتب التاريخ أن سعد ابن أبي